آقا ضياء العراقي

286

منهاج الأصول

ذلك في مقام إفادة ما كان مشتبها فيه فلا يكون الظهور كاشفا عنه فإذا لم يكن كذلك فلا يكون حجة فيه وبالجملة معنى كون الظهور حجة هو كشفه عن كون المتكلم في مقام الإفادة ومع كون الشيء مشتبها كيف يعقل ان يكون المتكلم مريدا له لكي يشمله الظهور فيكون حجة نعم لو كان منشأ الشبهة هو الشبهة الحكمية أمكن دعوى ان رفع الجهل بيد المولى فحينئذ باصالة العموم يوجب رفع الشك إذ الظهور يكشف عن كون المولى مريدا وقاصدا للإفادة والاستفادة فيكون اصالة العموم من قبيل الامارات الرافعة للشك هذا كله في المخصص اللفظي واما إذا كان المخصص لبيا فتارة يكون عرفا يعد من القرائن المتصلة الموجبة لصرف الظهور وأخرى لا يكون كذلك اما الأول فلا كلام في عدم جواز التمسك بالعام في الفرد المشكوك لعدم انعقاد ظهور العام إلا في الباقي فهو كالمخصص اللفظي من دون فرق بينهما واما الثاني فهل يجوز التمسك بالعام به في الفرد المشكوك مثلا لو قال المولى أكرم جيراني وقطع العبد بأنه لا يريد اكرام من كان عدوا له فيجب اكرام كل جيرانه إلا من قطع بكونه عدوا له أم لا يجوز التمسك بالعموم في الفرد المشكوك فلا يجب اكرام من شك في كونه عدوه قولان قال الأستاذ ( قدس سره ) بالأول ما لفظه ( كان اصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة إلى من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام للعلم بعداوته لعدم حجة أخرى بدون ذلك على خلافه ) وحاصله ان المخصص في اللبي هو العلم فلذا لا ينطبق على المشكوك قطعا وحينئذ تجري اصالة العموم بلا معارض بخلاف المخصص المنفصل اللفظي فإنه لما كان من الالفاظ وهي موضوعة لمعانيها الواقعية ليست منوطة بالعلم فلذا يكون الفرد المشكوك محتمل الاندراج تحت أحد الحجتين فلذا لا تجري اصالة العموم في الفرد المشكوك