آقا ضياء العراقي

274

منهاج الأصول

استعمال اللفظ في الباقي لأنه أقرب المجازات « 1 » ممنوعة بان ذلك إذا كان

--> ( 1 ) لا يخفى انه على القول بالمجاز في الباقي لا بد من الالتزام بالحجية فيه لان اصالة الظهور قبل التخصيص كانت شاملة لجميع الافراد وبعد التخصيص ارتفعت اصالة الظهور بالنسبة إلى المخصص لورود دليل أقوى منها وبقيت حجيتها بالنسبة إلى ما بقي بيان ذلك ان المجاز تارة يطلق على ما استعمل في المعنى المجازي بحيث يكون مباينا للمعنى الحقيقي كالأسد المستعمل في الرجل الشجاع وأخرى يطلق على ما كان موضوعا للعموم ثم خرج منه شيء واستعمل في الباقي كالعشرة فإنه موضوع لتمام العشرة فلو خرج الواحد أو الاثنين فقد استعملت العشرة في التسعة أو الثمانية وليس استعمالها فيما بقي استعمالا في غير ما وضع له بل شمولها لما بقي على نحو شمولها فيما قبل التخصيص وانما الذي أوجب المجازية هو خروج البعض فخروج البعض لا يوجب رفع الظهور بالنسبة إلى ما بقي وإلى ذلك يرجع كلام الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) بان دلالة العام على الافراد ليست ارتباطية توضيح ذلك هو انه على القضايا الحقيقة يكون للقيود اطلاق فيها مثلا أكرم كل عالم سواء كان فقيها أم لا ، متكلما أم لا ، فاسقا أم لا وبعد مجيء التقييد بالعادل ارتفع ذلك الاطلاق ولا يرتفع اطلاقه بالنسبة إلى باقي القيود فحينئذ المجازية تحصل من خروج البعض لا شموله للباقي فيكون حجة في الباقي ولو كان مجازا واما على القضايا الخارجية فكذلك لان شموله للافراد لم يكن على وجه الارتباط وبعد مجيء التخصيص ارتفع ذلك الارتباط فخروج البعض أوجب المجازية لا شموله للباقي ومجازية هذا ليست كمجازية اطلاق لفظ الأسد على الرجل الشجاع فان بين المجازين فرقا فان المجازية في مثل الأسد قد استعمل اللفظ في خلاف المعنى الحقيقي بالكلية بخلاف ما نحن فيه فان شموله للباقي على نحو شموله للمعنى الحقيقي قبل التخصيص والذي أوجب -