آقا ضياء العراقي
248
منهاج الأصول
للمحمول أو للنسب الكلامية وانما الاشكال في أن ذلك هل يستفاد من ظاهر القضية مع قطع النظر عن القرائن الخارجية مطلقا أم لا يستفاد ذلك مطلقا أم
--> - الطهارة كما قلنا في الوجوب هذا حال غاية الحكم واما غاية موضوع الحكم فيظهر لك حالها مما ذكرنا في غاية الحكم . وحاصله ان غاية الموضوع مثل سر إلى الكوفة بناء على تعلق إلى بالحدث والمادة لا بمفاد الهيئة لا دلالة لها على أزيد من انقطاع السير الذي هو موضوع الحكم عند بلوغ الكوفة من دون تعرض لنفى السير فيما بعد الكوفة موضوعا لوجوب آخر ثابت بمصلحة أخرى فتكون معارضا لما يدل على استمرار السير الذي هو موضوع هذا الحكم الموجود إلى ما بعد الكوفة ولا يعارض ما يدل على أن السير فيما بعد الكوفة يكون موضوعا لوجوب آخر لمصلحة أخرى . فتلخص ان غاية ما تدل عليه الغاية هو انقطاع ما يكون غاية له عليها فتعارض ما يدل على استمرار ذيها إلى ما بعدها ولا تدل على نفى فرد آخر مماثل لذيها لكونه متحققا بعدها فلا يكون معارضة لما يدل على تحقق الفرد المذكور بعدها وغرض القائلين بالمفهوم في باب الغاية هو الثاني وقد عرفت انه لم يثبت ما يوجب دلالتها على ذلك فجعل القول بمفهوم الغاية أقرب من القول بمفهوم الشرط مما لا يعلم وجهه واما النزاع في دخول نفس الغاية فيما قبلها وعدمه فهو مثل النزاع في أن مدخول من الابتدائية يكون دخلا فيما بعدها والظاهر أن موارد الاستعمال مختلفة ولا يمكن الجزم بظهور اللفظ في أحد الطرفين مطلقا إلّا انه من الواضح ان النزاع انما يتأتى فيما يمكن فيه الدخول أو الخروج اماما لا يمكن مثل الزوال والمرفق بناء على كونه المفصل لا مجمع العظمين فلا يكون داخلا في النزاع المذكور ثم لا يبعد ان يقال إن الظاهر من كون الشئ الفلاني غاية ان ذلك الشيء بتمامه ومجموع اجزائه يكون غاية فإذا قيل سرت إلى الكوفة كانت -