آقا ضياء العراقي

249

منهاج الأصول

يفصل بين كون الغاية قيدا للموضوع أو المحمول أو قيدا للنسبة الكلامية فيلتزم بالمفهوم على الأخير دون الأولين الظاهر هو الأخير نظرا إلى أن طبع القضية يقتضى الاهمال في طرف الحكم بالنسبة إلى الموضوع والمحمول كما هو كذلك في اللقب مثلا الحكم الوارد على الموضوع الخاص كاكرم زيدا أو أكرم الرجل العالم ونحو ذلك مما كان الحكم فيها قد اخذ بنحو الطبيعة المهملة وقد تشخص بالانشاء ومثله الحكم الوارد على موضوع مقيد بغاية كما قيل الوجه من قصاص الشعر إلى الذقن يجب غسله واليد من المرفق إلى أطراف الأصابع يجب غسلها فان الحكم فيها ليس إلّا طبيعة مهملة بنحو يكون حصة من الوجوب لا سنخه لكي يكون انتفاؤه بانتفاء الموضوع واما بالنسبة إلى ما لو كانت الغاية قيدا للنسبة فان ظاهر تقييد الحكم بالغاية هو إرادة سنخه وذلك مقتضى اصالة الاطلاق الحاكمة بالاخذ باطلاق النسبة . ودعوى ان النسبة من المعاني الحرفية لا اطلاق فيها ممنوعة بأنك قد عرفت منا سابقا بأنها معان كلية يمكن تقييدها فيمكن التمسك باطلاقها وبالجملة الاخذ باطلاق النسبة يوجب ان يؤخذ سنخ الحكم وبذلك يدل على أن طبيعة الحكم تنتفى عند حصول الغاية وهو معنى المفهوم لا يقال إن النسبة الكلامية من المعاني الحرفية والاطلاق والتقييد فيها يتبع الطرفين فحينئذ كيف يمكن الالتزام بالاطلاق في النسبة الكلامية وبالاهمال في الطرفين لأنا نقول إن التفكيك يمكن تحققه في عالم الاثبات إذ القضية تقتضى بحسب طبعها الاهمال

--> الكوفة مجموعها غاية ومقتضى ذلك انقطاع السير على أول اجزائها إذ لو لم ينقطع واستمر إلى آخر اجزائها لم تكن الكوفة بتمام اجزائها غاية بل كانت الغاية هو الجزء الأخير منها فلا تغفل .