آقا ضياء العراقي
247
منهاج الأصول
فنقول لا اشكال ولا ريب انه يستفاد المفهوم الذي هو انتفاء سنخ الحكم من الغاية من القرائن الخارجية من غير فرق بين كون الغاية قيدا للموضوع أو
--> - من الغاية هو النحو الأول وقع النزاع في مفهوم الغاية فنقول اما غاية نفس الحكم مثل يجب عليك الامساك إلى غروب الشمس بناء على أن تعلق إلى بيجب فغاية دلالتها انما هي على انقطاع الحكم عندها ولا ينافيها وجوب الامساك فيما بعد ذلك بوجوب آخر لمصلحة أخرى تقتضى ذلك فلا يكون هذا المثال معارضا لما يدل على وجوب الامساك من الغروب إلى غيبوبة الحمرة المغربية مثلا . نعم في التحديد بالغاية دلالة على عدم استمرار ذلك الحكم بنفسه إلى ما بعد الغاية فلا تكون معارضا الا لما يدل على بقاء ذلك الحكم إلى ما بعد الغاية . وبالجملة ففي المقام احتمالان أحدهما احتمال استمرار الحكم المغيّا إلى ما بعد الغاية وهذا الاحتمال ينفيه نفس الغاية بناء على ظهورها فيما تقدم من النحو الأول والاحتمال الآخر احتمال حدوث حكم آخر مماثل لهذا الحكم ناش من مصلحة أخرى يكون ثابتا فيما بعد الغاية وهذا الاحتمال لا يمكن نفيه بالغاية إذ لا دلالة لتحديد الحكم الموجود فيها على نفى حكم آخر يكون ثابتا فيما بعدها نعم بعض الأحكام لا يتأتي فيها هذا الاحتمال الثاني مثل الصحة والفساد والطهارة والنجاسة فان مثل هذه الأحكام إذا حددت بغاية مثل الماء طاهر حتى يلاقى النجس لم يحتمل فيها الابقاء ذلك الحكم بنفسه واستمراره إلى ما بعد الغاية وهو منتف بمقتضى التحديد بالغاية الدالة على الانقطاع كما عرفت اما احتمال حدوث حكم آخر ثابت فيما بعد الغاية فهو وان لم يمكن نفيه بنفس الغاية إلّا انه منتف في مثل تلك الأحكام في نفسه للقطع بأنه على تقدير ان يكون الماء طاهرا فيما بعد الملاقاة فإنما هو تلك الطهارة الثابتة قبل الملاقاة لا طهارة أخرى وفرد آخر من الطهارة يكون ثابتا بعد الملاقاة لأجل مصلحة أخرى تقتضى ذلك الفرد من -