آقا ضياء العراقي

24

منهاج الأصول

ذيها ومع فرض عدم تحقق المقدمة الوجوبية لذيها فلا يتصف ذوها بالوجوب فكيف تتصف المقدمات الوجودية لذيها حينئذ بالوجوب قلت هذا مسلم لو كان الوجوب في الحج مثلا موقوفا على وجود الاستطاعة الخارجية ولكنك قد عرفت ان الوجوب فيه متوقف على الوجود اللحاظي الذي هو مرآة لما في الخارج فالحاكم إذا علم انطباق الصور الذهنية على ما في الخارج تكون على نحوين نحو بعبارة التعليق كقولك حج ان استطعت ونحو بعبارة التنجيز كما لو قال حج ولا اشكال في مثل هذه الصورة ان حكمه سابق على حصول الاستطاعة الخارجية فيترشح على المقدمات الحاصلة قبل الاستطاعة وجوب واما إذا علم بعدم انطباقها على ما في الخارج بأن علم عدم تحقق الاستطاعة الخارجية فلا اشكال في عدم السراية إلى تلك المقدمات لأن المقصود فيها التوصل إلى حصول المطلوب النفسي وبعد العلم بارتفاع المطلوب النفسي فكيف تسري المطلوبية إلى تلك المقدمات إلا أن يكون الموضوع اخذ على نحو الشرط الفرضي لا على نحو كونه آليا إلى ما في الخارج ومرآتا بإزائه في الخارج مثلا ان كنت مولاك فافعل كذا والمقصود افرضني مولاك وافعل كذلك ففي هذه الصورة يسري الوجوب إلى المقدمات مطلقا أي سواء علم بالانطباق أم لم يعلم لان الشرط في الحقيقة لم يعتبر له واقعية بل على نحو الفرضية وفرضيته قد حصلت فيترتب الحكم عليه فقد اتضح مما ذكرنا ان الإرادة الفعلية تكون باعثة على الترشح إلى مقدمات الوجود سواء أكانت قبل شرط الوجوب أم متأخرة عنه غاية الأمر ان كان الشرط فرضيا يكون الترشح عليها مطلقا وان كانت على نحو الآلية والطريقية يكون الترشح في صورة العلم بالانطباق فلا وجه لما التزمه بعض من انكر الواجب المعلق كما أنه على ما اخترناه في الواجب