آقا ضياء العراقي

217

منهاج الأصول

قيد ذلك ببلد مخصوص يكون تمام الموضوع الهاشمي يوم الجمعة في البلد الخاص فلذا نرى الأصحاب في المطلق والمقيد يحملون المطلق على المقيد مثلا لو قال اعتق رقبة ثم ورد دليل آخر اعتق رقبة مؤمنة لما يرون بين الدليلين تعارضا وذلك يكشف عن أخذ الموضوع في كل من القضية تمام الموضوع إذ لو أخذ على نحو لا يكون تمام الموضوع في المطلق لا يكون بينهما تعارض فلا يوجب حمل المطلق على المقيد وكيف كان فلا يبقى الاشكال في ان ظاهر القضية أخذ الموضوع على نحو التمامية من غير فرق بين القضية الشرطية أو الوصفية بل حتى القضية المشتملة على اللقب إذ كل قضية ظاهرة في كون تمام الموضوع هو ما أخذ فيه على نحو العلة المنحصرة بالنسبة إلى الحكم المترتب عليه مما لا ريب فيه ولا شبهه تعتريه . فدعوى استفادة المفهوم من ظهور القضية في العلة المنحصرة في غير محلها إذ هذا المعنى ثابت حتى في اللقب بل في جميع القضايا فعليه ليس نظر الأصحاب إلى الالتزام بالمفهوم راجعا إلى ما ذكرنا من ظهور القضية في العلة المنحصرة والمنكر يدعى عدم ظهورها في ذلك إذ قد عرفت ان الجميع يلتزمون بذلك الظهور وانما نظرهم إلى غير ذلك وهو ان من يدعى المفهوم في بعض القضايا يدعى بان المعلق في القضايا هو سنخ الحكم ومن ينكر المفهوم ان المعلق شخص الحكم فمرجع النزاع في المفهوم وعدمه إلى ذلك بعد الفراغ عما ذكرنا من ظهور القضايا بأجمعها على أخذ العناوين في جانب الموضوع بالنسبة إلى الحكم بنحو العلة المنحصرة وعليه فمركز البحث بين المنكر والمثبت في الخطاب المعلق على العنوان هل هو سنخ الحكم أو شخصه ، بيان ذلك ان اثبات الحكم لموضوعه سواء كان بنحو التعليق أولا مثلا ان جاءك زيد فأكرمه ان كان المراد من الحكم هو صرف