آقا ضياء العراقي

218

منهاج الأصول

وجود الاكرام فذلك اما بسبب لفظه ان أو بمقدمات الحكمة فلا محالة يدل على أنه بانتفاء المجيء ينتفى صرف وجود الطبيعة للوجوب لكون المجيء علة منحصرة لذلك وان كان المراد منه الطبيعة المهملة فهي في قوة الجزئية حيث إنها قابلة للانطباق على شخص الحكم ولو بقرينة من خارج فلذا لا يستفاد المفهوم من القضية المشتملة على ذلك واما إرادة الطبيعة السارية من الحكم بنحو يكون المعلق في القضية جميع افراد تلك الطبيعة فهو امر غير معقول كما أنه لا يعقل إرادة التشخص بخصوص ما يوجد بإنشائه إذ هو ينعدم بانعدام الانشاء كما أنه لا دخل لوجود المنشئ في تشخص حكمه إذ يلزم ان ينعدم بانعدام المنشئ مع أنه يتحقق الحكم الشخصي مع انعدام المنشئ وانما المراد من الحكم الشخصي هو ما يكون تشخيصه بموضوعه مع ما له من القيود بنحو تكون بأجمعها تمام الموضوع ويكون ذلك دخيلا في قوامه وتحققه وبانعدام ينعدم الحكم لفرض ان الموضوع بتمامه بنحو العلة المنحصرة له ولذا لا يعقل يقاؤه وإلا لزم بقاء المعلول من دون علته فلذا كان انتفاء الحكم مع زوال الموضوع من البديهات غير القابلة للانكار فعليه لا مجال لتقرير الانكار من منع العلة تارة أو الانحصار أخرى أو السنخ ثالثة بل لا بد وان يرجع النزاع في المفهوم إلى أن التعليق هو السنخ أو الشخص وان شئت توضح ذلك فاعلم أن القضية تنحل إلى عقدين عقد الواضع وعقل الحمل مثلا اعتق رقبة مؤمنة فالرقبة المؤمنة عقد الوضع يتصور فيه ثلاث احتمالات . الأول ان لا يكون للايمان دخل في الموضوعية بل انما اتى به لكونه أكمل الافراد . الثاني كون الرقبة المؤمنة تمام الموضوع لترتب الحكم .