آقا ضياء العراقي
216
منهاج الأصول
وعليه فالعمدة في تحقق المفهوم هو تعليق سنخ الحكم لا شخصه وذلك يتوقف على معرفة سنخ الحكم وشخصه فنقول الحكم الشخصي يتحقق بنحوين من التشخص نحو يحصل من الانشاء وهو الذي اخرجه من العدم إلى الوجود ونحو يتشخص بالعوارض والمقارنات لكونه متعلقا بفعل خاص وموضوع خاص كقولنا أكرم زيدا فان تشخصه حصل بالمقارنات من العوارض والموضوع الخاص وهذا التشخص في طول التشخص الأول إذ الحكم يتشخص أولا وبالذات بوجوده الانشائي ثم يتشخص بالموضوع وبالمقارنات ثانيا وبالعرض وهذا هو الذي يطلق عليه الحكم الذي هو مورد الإطاعة والعصيان واما سنخ الحكم فهو يحصل بأمور ثلاثة الأول ان يراد منه الطبيعة المهملة ، الثانية يراد منه صرف وجود الطبيعة ، الثالث الطبيعة السارية وبعد معرفة ذلك فلا اشكال في أن تشخص الحكم بالنحو الأول غير مراد من الحكم إذ هو ينعدم بانعدام الانشاء وانما المراد هو النحو الثاني من التشخص إذ الانشاء يوجد شخصا خاصا من الحكم متشخصا بمقارناته وبموضوعه حتى لو كان موقتا بوقت فيكون له الداخل في تشخصه بل كل قيوده يكون لها الدخل في التشخص فكل عنوان اخذ موضوعا للحكم مع ما له من القيود والحالات يكون لها دخل في نفس الحكم بنحو يكون جميع ما ذكر في ناحية الموضوع تمام الموضوع لذلك الحكم فيكون ظاهر القضية بالنسبة إلى الأحكام المترتبة على موضوعاتها يدل على أن جميع ما أخذ في الموضوع يكون له الدخل في الحكم بنحو تكون بأجمعها تمام الموضوع وتكون للحكم بمنزلة العلة المنحصرة مثلا لو قال أكرم الهاشمي يستفاد ان عنوان الهاشمي له الدخل في وجوب الاكرام فلو قيده بيوم الجمعة فيكون تمام الموضوع عنوان الهاشمي في يوم الجمعة كما أنه لو