آقا ضياء العراقي
196
منهاج الأصول
المقام الأول في العبادة فنقول النهي اما ان يتعلق بالعبادة أو يجزئها أو بشرطها الخارج عنها أو بوصفها الملازم لها أو وصفها غير الملازم لها اما إذا تعلق بالعبادة فتارة يكون النهي في مقام دفع توهم الايجاب كأن يكون هناك عموم أو اطلاق بحيث يتوهم الشمول كاقيموا الصلاة مثلا فيتوجه النهي لدفع توهم الشمول وأخرى يكون النهي في مقام دفع المشروعية الفعلية وثالثة يكون النهي لدفع المشروعية الاقتضائية ورابعة يكون النهي للارشاد إلى المفسدة الموجودة بالفعل وخامسة يكون النهي مولويّا فإن كان الأول فيؤخذ بذلك الاطلاق أو العموم ويكون مشروعا إذ النهي في تلك الصورة لم يدل إلا على رفع توهم الايجاب فلم يكن فيه تعرض للمشروعية بل ربما يقال بان الفعل في الصورة المذكورة مستحبا وان لم يكن هناك اطلاق أو عموم فلا يكون الفعل مشروعا لوجود اصالة عدم المشروعية المقتضية للفساد وهو في هذه الصورة لم يستفد من دليل النهي لما عرفت انه دال على رفع توهم الايجاب وذلك لا يقتضي الفساد وان كان النهي على النحو الثاني اي النهي في مقام دفع توهم المشروعية فإن كان هناك اطلاق أو عموم فالنهي أيضا ليس فيه دلالة على الفساد ولكن تقع المعارضة بينه وبين الاطلاق أو العموم فيتساقطان فيرجع إلى اصالة الفساد ، واما الثالث فكذلك فان نهيه لا يقتضي الفساد ، واما الرابع فلم يكن النهي دالا على الفساد ، واما النهي على النحو الخامس وهو ما كان النهي المتعلق بنفس العبادة مولويا « 1 » فهو محل الكلام قيل بدلالته على
--> ( 1 ) المراد من العبادة هو المعنى الأخص وهي خصوص الوظيفة التي شرعت لأجل التقرب بها للّه سبحانه وتعالى وليس المراد منها هو المعنى الأعم الشامل لكل ما يصح ان يتقرب به مثل غسل الثوب من النجاسة فإنه وان صح ان -