آقا ضياء العراقي

190

منهاج الأصول

( كصل ولا تغصب ) لا من باب التعارض . توضيح ما فيه هو انه قد جعل مبنى مسألة الاجتماع ان تعدد الجهة يوجب تعدد الموجه أو لا يوجب كما هو المعروف بين أكثر من عنون مسألة الاجتماع فعليه لا وجه لدخول مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق في مسألة الاجتماع إذ دخول مثل ذلك في مسألة الاجتماع يتم لو قلنا بان مسألة الاجتماع مبنية على السراية وعدمها كما هو أوضح من أن يخفى هذا آخر ما أردنا بيانه من مسألة اجتماع الأمر والنهي والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا . ( [ الفصل الرابع ] اقتضاء النهى للفساد ) الفصل الرابع في أن النهي عن الشيء هل يقتضى الفساد أولا يقتضيه و قبل الخوض في المقصود ينبغي تقديم أمور : الأول الفرق بين هذه المسألة وبين مسألة اجتماع الأمر والنهي هو ان في مسألة الاجتماع الفساد والمبغوضية تابع للعلم بالنهي وفي هذه المسألة الفساد تابع لواقع النهي . وبعبارة أخرى في هذه المسألة النهي بوجوده الواقعي يقتضى الفساد الذي هو عبارة عن عدم ترتب الأثر المقصود من سقوط القضاء والإعادة في العبادات وعدم ترتب الأثر المقصود بانشائه في المعاملات وفي تلك المسألة النهي بوجوده العلمي يقتضي الفساد الناشئ عن قصور في التقرب مع عدم قصور في المصلحة المقتضية للامر به واقعا ولأجل ذلك عدت تلك المسألة من باب التزاحم