آقا ضياء العراقي

180

منهاج الأصول

الزائد ويعاقب عليه لكونه داخلا تحت الاختيار ولو بان يختار ملزومه . وبالجملة الصلاة في هذا المقدار لا محذور فيها ويصح الاتيان بها على نحو صلاة الكامل واما لو كان الخروج أقل من البقاء فمع سعة الوقت يجب الصبر حتى يخرج من الغصب ولا تصح منه الصلاة أصلا نعم مع الضيق يجب الاتيان بالصلاة في حال مشيه بايماء للسجود بل يمكن ان يقال بأنه في هذه الصورة لما كان له بقاؤه بمقدار خروجه فله الاتيان بهذا المقدار من صلاة المختار واتيان البقية في حال المشي ناقصا في الزائد عن هذا الزمان ودعوى ان فرض تمكن اتيان الصلاة ولو ناقصا من دون غصب يوجب ان يكون المأتي بها في هذا الزمان مبعدا ولو كان ناقصا ومع كونه كذلك كيف تكون صحيحة ممنوعة بأن ذلك يكون مثل ما لو كان الغصب من أول الأمر بسوء الاختيار إذ لا فرق بينهما في كون ما يأتي به مبعدا فمع تحقق الضيق ينتقل إلى الإشارات ويكون حاله كالغريق هذا كله ما لو كان بغير سوء الاختيار واما لو كان الاضطرار بسوء الاختيار فلا شبهة في استحقاق العقوبة على الدخول وعلى كل تصرف يحصل في الأرض فعليه لا تصح الصلاة لعدم امكان قصد التقرب إلا أن تكون الصلاة أهم في نظر الشارع من الغصب فيأتي بها واتيانه بها على تقدير الأهمية لا بد وأن تكون بنحو صلاة الغريق إذ الأهمية لا تقتضي إلا اتيان الصلاة ولم تدل على استيفاء الافعال التي يستوفيها المختار اللهم إلا أن يقوم دليل خاص على الاتيان بالأفعال على نحو ما يأتي بها المختار فإذا قام مثل ذلك الدليل يجب اتيانها على ذلك النحو ولكن لا يخفى انه ليس عندنا مثل ذلك الدليل بل ربما يقال إنه غير معقول إذ مع حرمة الغصب لا يعقل استيفاء الأفعال الاختيارية لأنه على تقدير الأهمية يكون الغصب مهما