آقا ضياء العراقي

165

منهاج الأصول

لا يمكن ان يتقرب بالفعل وقد أجاب عنه بالفرق بين النهي التحريمي والنهي التنزيهي فان التحريمي يقتضي الفساد فلا يمكن ان يتقرب بما هو معصية بخلاف التنزيهي فإنه لا يقتضي الفساد فلا مانع من التقرب به إذ لم يكن ناشئا عن منقصة وحزازة في الفعل وانما نشأ من المصلحة الراجحة فحينئذ الفعل باق على ما هو عليه من المحبوبية والرجحان فلذا لم تفسد العبادة إذا كانت ضدا لمستحب أهم اتفاقا وبما ذكر أو لا أجاب عما إذا تعلق النهي بذاته وله بدل على أنه يمكن ان يقال بان الكراهة في العبادة بمعنى أقل ثوابا بالقياس إلى نفس الطبيعة المتشخصة بما لا يحدث معه مزية لها ولا منقصة من المشخصات وكذا كونه أكثر ثوابا وحينئذ يكون النهي في هذا القسم للارشاد كما أنه أجاب عن القسم الثالث بما ذكر أخيرا على الامتناع مع الاتحاد إذ الاتحاد مع العنوان يعد من المشخصات الموجبة لاختلاف الطبيعة المأمور بها في زيادة الثواب ونقصانه وعلى القول بالجواز فالنهي يمكن ان يكون ارشاديا إلى غيرها من الافراد مما يكون متحدا معه أو ملازما له ويمكن ان يكون مولويا بأن النهي عن العبادة بالعرض والمجاز والنهي حقيقة قد تعلق بذلك العنوان المتحد مع العبادة أو الملازم وهكذا لو قلنا بالامتناع مع الملازمة ولكن لا يخفى ان الترك لما كان عدميا يمتنع ان يكون فيه مصلحة كما أن انطباق العنوان على الترك ان كان وجوديا يمتنع انطباقه على الترك وان كان عدميا فليس فيه مصلحة على أن أقلية الثواب عما يقتضيه طبع العبادة لا تسمى بالكراهة إذ قلة الثواب لقصور في الاقتضاء أجنبي عن كونها أقل لأجل مزاحمة المصلحة مع المفسدة غير الملزمة وهو الصالح لاطلاق الكراهة عليه . فالتحقيق في الجواب ان يقال إنه بالنسبة إلى ما له بدل كالصلاة في الحمام