آقا ضياء العراقي

166

منهاج الأصول

أو الصلاة في مواضع التهم فالمصلحة القائمة بطبيعة الصلاة التي أوجبت تعلق الامر بها تسري إلى الحصص المتحققة في الافراد ولا تسري إلى خصوصيات الافراد فالفرد المشتمل على مفسدة غير ملزمة لما كان فيه حصة من الطبيعة وخصوصة فبالنسبة إلى حصته لاتحاده مع الجامع تكون مفسدته مغلوبة ومنتفية وحينئذ تبقى المفسدة في خصوصية محفوظة لا مزاحم لها فعليه مصلحة الجامع لا تزاحم المفسدة المتحققة في الخصوصية لا في مقام التأثير ولا في مقام الايجاد والعقل يحكم بأن مقتضى الجمع بين المصلحة القائمة بالجامع المنطبق على الحصة الموجودة في الفرد وبين المفسدة القائمة بالخصوصية بترك الفرد تركا تنزيهيا بمعنى انه برشد إلى الاتيان بالافراد التي لم تكن فيها تلك المفسدة من الخصوصيات الملاءمة ولأجل ذلك لا يحكم العقل بالتخيير بين هذا الفرد وبين بقية الافراد كما حكم في غير هذا المقام لما هو معلوم انه يحكم بالتخيير فيما إذا كانت الافراد متساوية الاقدام بالنسبة إلى مقام الايجاد من دون خصوصية ومزية في بعضها ومع تحقق المزية يحكم بتقديمها ان كانت بنحو تلائم الطبيعة بمقدار ملائمتها فمع وجود المرجح ولو كان تنزيهيا فالعقل يحكم بترجيحه بمقدار مزيته من الكراهة وهذه لا تمنع التقرب بالفرد لاشتماله على المصلحة القائمة بالجامع المنطبق على الحصة الموجودة في الفرد . هذا كله فيما له البدل . واما بالنسبة إلى ما لا بدل له كالصلاة في الأوقات المخصوصة فيمكن ان يقال بان الكراهة متحققة في الكون الخاص ولا تزاحم المصلحة المتحققة في ذات العبادة وبعبارة أخرى المصلحة تقوم في الافعال والكراهة والمبغوضية في كونها في الظرف الخاص فلا مزاحمة بينهما ، وهذا الذي ذكرناه أولى من الالتزام بان