آقا ضياء العراقي

16

منهاج الأصول

خصوص المادة بقي ظهور الهيئة بحالها ولا اشكال في أرجحية ارتكاب الاخذ بانتفاء بعض الظهور على ارتكاب انتفاء أصل الظهور والحق في المقام ان يقال إن القيد ان كان متصلا أوجب اجمال الكلام لاتصاله بما يحتمل قرينية الموجود فلا يبقى مجال للاخذ بظهور الهيئة دون المادة واما إذا كان القيد منفصلا فلا اشكال في عدم اطلاق المادة للعلم بدخله في المادة لأنه ان رجع إليها فهي مقيدة به اصالة وان رجع إلى الهيئة فالمادة مقيدة به تبعا وحينئذ نعلم بتقييدها ونشك في تقييد الهيئة فلذا يصح لنا التمسك باطلاقها نعم بالنسبة إلى وجوب تحصيل القيد يمكن نفيه بالبراءة بيان ذلك ان وجوب التحصيل يتوقف على تقييد المادة واطلاقها ينفي رجوعه إليها ويثبت به رجوع القيد إلى الهيئة للعلم الاجمالي برجوعه إلى أحدهما فالاطلاقان متعارضان ولا مرجح لأحدهما فيتساقطان وحينئذ يشك في وجوب تحصيل القيد ويكون من الشك البدوي فينفى بالبراءة . [ المبحث الثاني : ] المعلق والمنجز المبحث الثاني : ينقسم الواجب إلى المعلق والمنجز لأنه إن اقترن زمان الواجب بزمن الوجوب فمنجز وإلا فمعلق والمشهور جعلوا القسمة للواجب المطلق في قبال الواجب المشروط فلذا كانت القسمة عندهم ثلاثية وبعضهم انكر الواجب المعلق وقال باستحالته واستدل على ذلك بوجهين الأول ان الوجوب منتزع من الإرادة وهي عبارة عن الشوق المؤكد نحو المراد من غير فرق بين التكوينية والتشريعية إلا أن الأولى تتعلق بفعل المريد نفسه والثانية تتعلق بفعل الغير وعليه كيف يعقل ان يكون التكليف المقيد بوقت فعليا قبل حصول القيد وبعبارة