آقا ضياء العراقي
140
منهاج الأصول
الأين وهي الكينونة في المكان المغصوب لأنا نقول ما المراد باستحالة اجتماع فعلين في فعل واحد ان كان المراد ان الفعلين المتغايرين في الخارج يجتمعان في فعل شخصي واحد فمسلم عدم معقوليته لكنه خارج عن محل الكلام ، فان محل الكلام انطباق عنوانين على شيء واحد فإن كان المراد محالية انطباق العنوانين على شيء واحد واستحالة انتزاع عنوانين عن معنون واحد فهو ممنوع أشد المنع إذ كما يجوز ان يكون مجمع واحد لجامعين يختلف بحسب المقولة كذلك يجوز ان يكون مجمع واحد لجامعين متفقي الحقيقة والاختلاف بحسب الحد بان يكون كل واحد منهما محدودا بحد مغاير لحد الآخر ومثاله يتضح بالفرض فانا لو فرضنا ان الانسان مضيق الدائرة على وجه لا يشمل إلّا لزيد وعمرو ثم انتزع انسان آخر مضيق الدائرة بحيث لا يشمل إلا فردين مثل زيد وبكر فاشترك العنوانان والجامعان في زيد فانطباق العنوانين على زيد لم يكن بينهما تغاير بالحقيقة لما عرفت من اشتراكهما من حيث الحقيقية ولكن التمايز انما هو بحسب الحد . فإذا عرفت ذلك ظهر لك الحال فيما نحن فيه فان الصلاة والغصب بمقتضى ما عرفت من المتفاهم العرفي مشتركان في الجزء ولكن التمايز انما هو بحسب الإضافة فان في الغصب كونا مشوبا بوضع خاص ، وفي الصلاة كون مشوب بوضع خاص فاشتركا بحسب جزء وتفارقا في آخر . ثم انك قد عرفت ان مبني القول بالجواز ان يكون التعدد بحسب المفهوم وبمنشإ الاعتبار وأن تكون الجهة بنحو الجهة التقييدية لا على نحو الجهة التعليلية بخلاف بقية الصور . نعم ربما يقال إن القول بالجواز يمكن ان يكفيه تعدد المفهوم عن اعتبار تعدد في منشأ الاعتبار لان الاحكام انما تتعلق بالصور الذهنية ولا تتعدى إلى الخارجيات فوحدة المنشأ لا يضر بها