آقا ضياء العراقي
141
منهاج الأصول
ويتفرع على هذا امكان ان يكون اجزاء المركب فيها حكمان متضادان فتكون الاجزاء واجبة بالوجوب النفسي إذا لوحظت بحيالها واستقلالها ، واما إذا لوحظت في ضمن الكل فتكون واجبة بالوجوب الغيري ولا ينافي وحدة المنشأ إذ الحكمان متعلقان بالصور الذهنية ولا يسرى من تلك الصور إلى الخارجيات فلا يضر وحدتها على أن التغاير بالاجمال والتفصيل متحقق أيضا الذي هو مبنى القول بالجواز كما أنه يمكن ان يحصل التغاير بلا بشرط وبشرط لا الذي يمكن ان يكون مبنى للقول بالجواز . وبالجملة ان ذلك لو تم تكون الصور الثلاثة مبنى للقول بالجواز . اللهم إلّا يقال بمنع الصورة الثالثة لان يكون مبنى للقول بالجواز لأنه على ذلك التقدير تؤخذ الجهة على نحو التعليل وعليه لا يمكن تعلق الحكم بها وعلى تقدير الحكم بها فلا بد من صرفه إلى ما في الخارج والمفروض ان ما في الخارج واحد لا تعدد فيه ولكن الانصاف انه على أي تقدير من تلك الصور التي ذكرنا حتى على ما اخترناه منها يمكن منع اجتماع الامر والنهي . اما على الصورتين الأوليتين فلا ينفع الاختلاف بحسب المفهوم مع كون ما في الخارج متحدا لان ما في الذهن لم يؤخذ على نحو الاستقلال بل انما يؤخذ على سبيل الآلية وكونه مرآتا وحاكيا لما في الخارج واخذه على ذلك النحو يوجب ان يكتسب لونا من المحكي عنه لما كان بينهما اتحاد كاتحاد المرآة بالنسبة إلى المرئى بنحو لا يرى إلّا المحكى عنه . فيكون النظر إلى الحاكي نظرا آليا فإذا عرفت ذلك تعرف ان الحاكي يكتسب اتحادا من المحكي فيما نحن فيه فإذا تلونت الصورة من الخارج لون الاتحاد فتكون الصورتان متحدتين فحينئذ كيف يعقل توارد الحكمين على تلك الصورتين وقس على ما ذكر اجتماع الوجوب النفسي والغيري في اجزاء المركب فاتضح من ذلك أنه لا يعقل القول