آقا ضياء العراقي
117
منهاج الأصول
مفاد اللفظ باعتبار الهيئة وبين ما تعلق به الطلب فالامر عندنا لا يتعلق إلّا بالطبيعة من حيث هي ) إلى أن قال ( واما الطلب فلا يتعلق إلّا بالفرد وهو الايجاد الذي هو عين الوجود الخارجي بحسب الذات وان غايره بحسب الاعتبار ) وتبعه في ذلك الأستاذ قدس سره في الكفاية فقال ما لفظه ( فانقدح بذلك ان المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الافراد انها بوجودها السعي بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود متعلقة للطلب لا انها بما هي كانت متعلقة له كما ربما يتوهم فإنها كذلك ليست إلّا هي نعم هي كذلك تكون متعلقة للامر فإنه طلب الوجود فافهم ) وحاصله أن الفرق بين الامر والطلب أن الوجود مأخوذ في متعلق الطلب لان الطبيعة بذاتها لا مطلوبة ولا غير مطلوبة بخلاف الامر فان الوجود له الدخل في حقيقة الامر حيث إنه عبارة عن ايجاد الماهية ولكن لا يخفى ان الطلب كالأمر في أنهما يتعلقان بنفس الماهية فان الامر ماهيته يدل على البعث نحو المطلوب والمادة تدل على نفس الطبيعة فعليه الايجاد ليس مدلولا لأحدهما على أن جعل الوجود دخيلا في متعلق الطلب غير معقول إذ الوجود الخارجي ظرف السقوط فكيف يعقل تعلق الطلب به وليس إلّا من طلب الحاصل ، وتحصيل الحاصل واضح البطلان وتوهم ان المراد من الوجود هو اصداره فيكون المراد منه الايجاد ممنوع إذ الايجاد متأخر عن الطلب كما يظهر في قولك طلب منى الايجاد فاوجدته فعليه كيف يعقل ان يؤخذ في المتعلق إذ أخذه في المتعلق يلزم ان يكون سابقا عليه مضافا إلى أن الوجود لو كان داخلا في هيئة الامر يلزم الفرق بين قولنا صل وبين أوجد الصلاة إذ يلزم على التعبير الثاني تجريد الهيئة من الوجود والالزام لحاظه مرتين مرة من جهة المادة وأخرى من جهة الهيئة وبعبارة أخرى ان الايجاد لو كان له دخل في هيئة الامر لزم في