آقا ضياء العراقي

16

منهاج الأصول

الموضوع وان أردنا من السنة الحاكي والمحكي فهو وان كان من عوارض السنة إلا أن البحث في غير واحد من مسائلها كمباحث الالفاظ وجملة من غيرها لا يخص الأدلة بل يعم غيرها أقول ما المراد من أن السنة تثبت بخبر الواحد فإن كان المراد ان خبر الواحد موجد لها واقعا فهو أمر غير معقول حيث إنه من سلسلة المعلولات ولا يعقل ان يكون من سلسلة العلل وان كان المراد من الثبوت الثبوت التعبدي فهو أيضا خارج عن مسائل العلم ولا يكون من قبيل مفاد كان الناقصة لأن مفادها البحث عما يعرض على الموضوع بعد الفراغ عن وجوده والبحث عن الوجود التعبدي ليس بحثا عما يعرض على الشيء بعد الفراغ عن وجوده إذ الوجود التعبدي لا يلازم الوجود الواقعي مضافا إلى أن الثبوت التعبدي من عوارض الحاكي اي الخبر على اطلاقه محل نظر إذ يكون من عوارض الحاكي بناء على أن دليل التنزيل في الامارات ناظر إلى جعل المؤدي منزلة الواقع فإنه حينئذ من عوارض الحاكي واما بناء على أنه ناظر إلى أن احتمال المطابقة منزل منزلة العلم فلا يتم ما ذكره قدس سره من أنه من عوارض الحاكي وانما هو من عوارض السنة المحكية بيان ذلك ان احتمال المطابقة لو صار علما تكوينا لزم تبدل السنة الواقعية من الصفة الأولى اي كونها محتملة إلى صفة أخرى وهي كونها معلوم فالتبدل يكون من حاله إلى حالة أخرى من حالات السنة الواقعية وهكذا بالنسبة إلى جعل الشارع فإنه لما جعل احتمال المطابقة علما معناه بدل ذلك الاحتمال إلى علم تعبدي وهذا التبديل صار من أحوال السنة الواقعية ولازم ذلك تبدل الصفة المحتملة إلى كونها معلوم ان قلت إن اتصاف كل شئ بصفة انما يعد من الحالات بعد الفراغ من وجوده في العلم الحقيقي فضلا عن العلم الجعلي ومع فرض عدم وجوده فكيف يكون من حالاته قلنا لا يقصد من البحث عن أحوال السنة إلا البحث عن حالها على تقدير وجودها واقعا في