آقا ضياء العراقي
17
منهاج الأصول
قبال من يدعي جعل مثل هذه الحالة من حالات الخبر الحاكي لها دونها وبالجملة البحث في هذه الصفة اي الصفة المعلومية متحققة أم ليست بمتحققة بحث عن عوارض نفس السنة الواقعية المحكية واما ما ذكره أخيرا من الاستدلال على كون الموضوع في علم الأصول هو الكلي المنطبق على جميع المسائل لا خصوص الأدلة بما لفظه ( إلا أن البحث في غير واحد من مسائلها كمباحث الالفاظ وجملة من غيرها لا يخص الأدلة بل يعم غيرها وان كان المهم معرفة أحوال خصوصها ) بتقريب أن جهة البحث في تلك المباحث مثل أن الأمر يدل على الوجوب أو المرة أو الفور وأمثال ذلك المذكورة في مباحث الالفاظ وغيرها من المباحث العقلية كحسن العقاب وقبحه هي مباحث عامة لا تختص بالأدلة الأربعة وان كان المهم من تلك المسائل هو الأمر الموجود في الكتاب والسنة وكون وجود هذه الأمور المهمة في المسائل لا يوجب اختصاص جهة البحث وحيث إن صاحب الفصول قال بان موضوع علم الأصول الأدلة الأربعة التزم بان البحث عنها باعتبار وقوعها في الكتاب والسنة وقد أورد عليه بان الاعراض اللاحقة للجنس بتوسط أمر أخص من الاعراض الغريبة فيلزم من ذلك خروج جل المسائل عن العلم والجواب عنه بان اعتبار وقوعها في الكتاب والسنة ليست جهة تقييدية وانما هي من الجهات التعليلية فتلك الاعراض اللاحقة للجنس باعتبار وقوعها في الكتاب والسنة لا تعد من الأعراض الغريبة واما جهة البحث فهو وان كان عاما إلا أنه لا يكون فيه جهة عموم بنحو يشمل غير الأدلة لما هو معلوم أن الغرض في كل شيء هو ما يتعلق به الإرادة أولا على نحو يكون موجبا لتحصيل المقدمات فالمقدمات انما هي للتوصل إلى ذيها فالإرادة التوصلية تتعلق بما يوصل إلى الغرض ومن هنا نقول إن دائرة ذي الغرض لا بد وأن يكون بمقدار دائرة الغرض وعليه الغرض من البحث ليس إلا