آقا ضياء العراقي
15
منهاج الأصول
البحث فيهما حينئذ عن ثبوت الموضوع الذي هو مفاد كان التامة فيعد من المبادي ولا يعد من مسائل العلم فإنها مفاد كان الناقصة التي مفادها نسبة المحمول للموضوع بعد الفراغ عن وجوده وبعبارة أخرى السؤال تارة يقع بهل البسيطة كالسؤال عن أصل وجود الشيء وأخرى يقع بهل المركبة كالسؤال عما يعرض عليه بعد الفراغ عن وجوده والجواب عن الأول يعبر عنه بمفاد كان التامة فيقال كان زيد في جواب هل وجد زيد والجواب عن الثاني يعبر عنه بمفاد كان الناقصة فيقال كان زيد قائما والبحث في مسائل العلم بحث عن عوارض الموضوع بعد الفراغ عن أصل وجوده واقعا والعلم لا يبحث عن ثبوت الموضوع واقعا فلو بحث عنه فهو يعد بحثا عن مبادي العلم وما يقال بان البحث في حجية الخبر انما هو بحث عن الثبوت التعبدي والثبوت التعبدي هو مقاد كان الناقصة فهو وان كان صحيحا إلا أنه من عوارض الحاكي لا المحكي وبالجملة ان أردنا من السنة السنة المحكية أي نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره فالبحث عن خبر الواحد ليس بحثا عن عوارض
--> - بيان حدة السكينة وفي الثاني في بيان صلابة الخشب وان كانت احدى الإضافتين تلازم الأخرى إلا أن جهة العروض يختلف وهكذا في المقام فان البحث في أن السنة تثبت بخبر الواحد كما تثبت بالخبر المتواتر غير البحث في أن خبر الواحد مثبت للسنة كما أن الخبر المتواتر يثبتها لتغاير الموضوع فيهما ففي الأول بحث عن عوارض السنة بخلاف الثاني فإنه بحث عن عوارض الخبر فغرض الشيخ قدس سره من الارجاع جعل البحث في خبر الواحد من قبيل الأول ولكن لا يخفى ان ما ذكره قدس سره فإنه صحيح في نفسه إلا أنه لا يثبت إلا امكانه واما الذي يبحث عنه في خبر الواحد هو كون الإضافة إلى المثبت فحينئذ يكون الموضوع هو الخبر فالبحث عنه بحث عن الحاكي للسنة الواقعية .