السيد البجنوردي
18
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الطريقية - وسواء كان جزء للموضوع أو تمامه ، يمكن أن يكون من قبيل الحدّ الأوسط ، فيصحّ أن يطلق الحجّة عليه بالمعنى المصطلح عند المنطقي ؛ وذلك لأنّ نسبة الحكم إلى موضوعه نسبة المعلول إلى علّته . بل بناء على ما هو التحقيق من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في متعلّقاتها يكون الموضوع دخيلا في الحكم ، كدخل العلّة في معلولها ، فيصحّ تشكيل قياس بجعل المقطوع الخمرية مثلا حدّا أوسط لاستنتاج وجوب الاجتناب ، أو إثبات النجاسة لهذا الشيء الخارجي المقطوع خمريته ، ويكون من قبيل البرهان اللمّي ؛ لما ذكرنا من أنّ الموضوع من قبيل العلّة بالنسبة إلى الحكم . نعم ، في القطع الذي هو جزء الموضوع لا يمكن أن يجعل الأوسط هو المقطوع كذا وحده ، بل لا بدّ وأن ينضمّ إليه الواقع ، الذي هو متعلّق القطع ، مثلا في المثال السابق لا بدّ وأن يقال في الكبرى ، وكلّ ما هو مقطوع الخمرية وكان خمرا يجب الاجتناب عنه ، أو نجس مثلا ، وإلّا يلزم الكذب في الكبرى ، كما هو واضح .