السيد البجنوردي

19

منتهى الأصول ( طبع جديد )

الأمر الثاني أقسام القطع القطع إمّا ليس له دخل في موضوع الحكم الشرعي أصلا ، بل يكون : إمّا صرف كاشف عن موضوع الحكم أو عن نفسه ، وهذا هو الذي يسمّى بالقطع الطريقي المحض ، أو له دخل في موضوع الحكم ، وهو على قسمين : إمّا بأن يكون تمام الموضوع ، أو له دخل فيه بأيّ نحو من أنحاء المدخلية ، جزء أو قيدا أو شرطا . وفي كلّ واحد من القسمين : إمّا أن تكون المدخلية وأخذه في الموضوع بعنوان الصفتية أو الطريقية ، ومعنى أخذه بعنوان الصفتية هو أن يكون القطع باعتبار وجوده الخاصّ ، وأنّه من مقولة الكيف النفساني اخذ في الموضوع . بيان ذلك : أنّه لا شكّ في أنّ القطع كسائر الأعراض الخارجية - بل جميع الموجودات الإمكانية - واقع ومندرج تحت إحدى المقولات . ومعلوم أنّه من قبيل الكيف النفساني ، كما أنّ البياض من الكيف المحسوس ، وبهذا الاعتبار عرض من أعراض النفس وصفة من صفاتها ، كما أنّ البياض عرض من أعراض الجسم وصفة من صفاته . فأخذه في موضوع الحكم بهذا الاعتبار يسمّى بالصفتية ، كما أنّ فيه جهة