السيد البجنوردي
87
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الذي هو عبارة عن عدم هذا المعنى ، وقد يعبّر عنه بالناقص والمعيب أيضا . ثمّ إنّه بعد ما تبيّن أنّ المراد من الصحّة والفساد التمامية وعدمها فهل المراد من التمامية في المقام هو باعتبار خصوص الأجزاء ، أو باعتبار جميع ما له دخل في تماميته ، وترتّب الأثر عليه ؛ سواء كان من الأجزاء أو الشرائط أو عدم الموانع ، وسواء كانت هذه الأمور في الرتبة المتقدّمة على الأمر ، أو المتأخّرة عنه ؟ والتحقيق أن يقال : إنّ كل ما له دخل في الملاك وترتّب الغرض - سواء كان بنحو الجزئية أو الشرطية ، أو بنحو عدم المانع - فله دخل في الصحّة إن كان في الرتبة المتقدّمة على الأمر ، وأمّا الأمور المتأخّرة عن الأمر ، كقصد القربة وعدم المزاحم أو النهي المتعلّق بالعبادة فلا مدخلية لها في الصحّة في محلّ الكلام ، وإن كان لها دخل في الملاك والغرض . وبعبارة أخرى : الذي يقول بأنّ اللفظ موضوع للصحيح يريد أنّ لفظ الصلاة مثلا موضوع للعبادة المخصوصة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط ، وفاقدة لجميع الموانع ؛ لأنّ هذا هو معنى الصحيح بقول مطلق . نعم ، الأمور المتأخّرة عن الأمر لو كانت دخيلة في الصحّة بهذا المعنى - يعني لو كانت داخلة فيما وضع له - لزم أن يكون استعمال هذه الألفاظ في متعلّقات التكاليف مجازا ومن باب استعمال اللفظ الموضوع للكلّ في الجزء ، وهذا بعيد إلى الغاية . إن قلت : إنّ معنى شرطية شيء لشيء هو أن يكون ذلك الشيء المشروط له شيئا في قبال ذلك الشيء الذي هو شرط ، غاية الأمر أنّ تأثير المشروط له في أثره ، وترتّبه عليه منوط بوجود الشرط ، فإذا كانت الصلاة مثلا مشروطة