السيد البجنوردي
75
منتهى الأصول ( طبع جديد )
وإذا دار الأمر بين التجوّز والاشتراك بأن علمنا أنّه لم يرد المعنى الحقيقي المعلوم وأريد معنى آخر معلوم أيضا فبأصالة عدم وضع آخر في عرض الوضع الأوّل وإن كان يثبت التجوّز بناء على حجّية مثبتات هذه الأصول العقلائية ، ولكن لا أثر له بعد معرفة المراد ، وإن كان المعنى الآخر غير معلوم . وبعبارة أخرى : المراد غير معلوم مع العلم بأنّ المعنى الحقيقي غير مراد ، فإن كانت المجازات متعدّدة وليست قرينة على تعيين أحدها فاللفظ يصير مجملا ، وإلّا يتعيّن ذلك المعنى المجازي . والحاصل : أنّه على الفقيه أن يفحص عن وجود حجّة على تعيين أحد هذه الأحوال عند تعارض بعضها مع بعض ، فإن لم يجد فيكون اللفظ مجملا . وأمّا الأمور الاستحسانية التي ذكرها الأصوليون لترجيح بعضها على بعض ما لم يقم دليل على اعتبار تلك الأمور في مقام الترجيح ولم تكن موجبة لإفادة الظهور فلا اعتداد بها أصلا .