السيد البجنوردي
76
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الأمر الثامن الحقيقة الشرعية وهي عبارة عن كون اللفظ موضوعا للمعنى الشرعي ، سواء كان بنقل في هذا الشرع أو في الشرائع السابقة وقد أمضى الشارع في هذا الشرع نقلهم . ومقابل هذا القول هو عدم الوضع للمعنى الشرعي أصلا ؛ لا في هذا الشرع ولا في غيره ، أو عدم إمضاء الشارع لما هو واقع من الوضع في الشرائع السابقة . وبعبارة أخرى : المقصود من هذا البحث هو أنّ هذه الألفاظ هل هي موضوعة لهذه المعاني الموجودة في شرعنا ، بناء على أنّ هذه المعاني غير المعاني اللغوية ؟ ولا فرق بين كونها مخترعة في شرعنا أو في الشرائع السابقة ، حتّى أنّه عند الشكّ في المراد نحمل اللفظ على هذه المعاني الشرعية بحكم أصالة الحقيقة ، أو نحمله على المعاني اللغوية أيضا ؛ لعين تلك الجهة . فلو كان النقل في الشرائع السابقة والإمضاء من هذا الشرع ترتّبت هذه الثمرة أيضا . نعم ، هذه الثمرة لا تترتّب ويكون هذا البحث لغوا لو قلنا بأنّ المراد في الاستعمالات الشرعية معلوم دائما ، ولكن عهدة هذه الدعوى على مدعيها .