السيد البجنوردي

650

منتهى الأصول ( طبع جديد )

عدم كون المرأة قرشية لإثبات أنّها ممّن تحيض إلى خمسين ، بناء على أنّ حدّ اليأس وعدم رؤية الحيض في القرشية إلى ستّين ، وفي غيرها إلى خمسين . وأفاد في وجه ذلك : أنّ العامّ بواسطة التخصيص بالمنفصل لا يتعنون بعنوان خاصّ ، بل يشمل الشيء بكلّ عنوان تعنون ذلك الشيء به ما لم يكن معنونا بعنوان الخاصّ الخارج عن تحت حكم العامّ بواسطة التخصيص إذا كان ذلك الشيء من مصاديق العامّ . مثلا العامّ في المثل المذكور هو قوله عليه السّلام : « المرأة ترى الحمرة إلى خمسين » ، والخاصّ هو استثناء القرشية أو النبطية أيضا ، فكلّ مرأة لم تكن معنونة بأحد هذين العنوانين - أي القرشية والنبطية - تكون داخلة تحت العامّ ؛ لأنّ الخارج فقط هذان العنوانان ، وإلّا فالعامّ يشمل كلّ من هو من مصاديقه ؛ أي تكون مرأة ، ولم يتحقّق بينها وبين القريش أو النبط انتساب ؛ إذ لم يحدث التخصيص تضييقا في جانب العامّ أصلا ، ولذلك أفراد العامّ - بأيّ عنوان تعنونوا - يشملهم العامّ ، إلّا إذا كانوا معنونين بعنوان الخاصّ ؛ لأنّ ذلك العنوان خارج عن تحت العامّ . ففي الحقيقة موضوع الحكم مركّب من أمرين : أحدهما صدق عنوان العامّ عليه ، وهو في المثل المفروض بالوجدان ؛ لأنّ العنوان هو كلّ امرأة والمشكوك فيه امرأة ، وثانيهما : عدم صدق عنوان الخاصّ عليه وعدم اندراجه تحته ، وهذا في المثل المفروض بالأصل ؛ لأنّ أصالة عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش يثبت عدم اندراجها تحت عنوان الخاصّ ، هذا ما أفاده . « 1 » وأنت خبير : بأنّ التخصيص ولو كان بالمنفصل يوجب تعنون العامّ ،

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 261 .