السيد البجنوردي
586
منتهى الأصول ( طبع جديد )
من يقول بأنّه إذا كان بين المتعلّقين عموم وخصوص مطلق أيضا داخل في باب الاجتماع ، ك « صلّ ، ولا تغصب الغصب الصلاتي » ؛ لأنّه في هذه الصورة أيضا متعلّق الأمر والنهي متعدّد أوّلا وبالذات ، والكلام في أنّ أحدهما أو كلاهما يسري إلى متعلّق الآخر ، أو لا ؟ وأمّا في هذه المسألة فالاتحاد مفروغ عنه . نعم ، بناء على السراية في تلك المسألة تكون موارد الاجتماع من صغريات هذه المسألة . وأمّا الفرق بينهما محمولا : ففي غاية الوضوح ؛ إذ المحمول في تلك المسألة هو أنّه هل يسري ويتحد المتعلّقان ، أو لا ؟ وفي هذه المسألة بعد الفراغ عن السراية هل يقتضي الفساد ، أو لا ؟ الأمر الثاني : في أنّ هذه المسألة مسألة أصولية لا شكّ في أنّ هذه المسألة مسألة أصولية ؛ لأنّ نتيجتها تجعل كبرى في قياس الاستنباط ، فالفقيه يفتي ببطلان العبادة أو المعاملة الفلانية إذا كانتا منهيا عنهما مستندا إلى دلالة النهي على الفساد ، أو يفتي بالصحّة مستندا إلى عدم الاقتضاء . الأمر الثالث : في أنّ النهي لا يشمل النهي التنزيهي لأنّ النهي التنزيهي المتعلّق بالمعاملة لا ينافي إمضاءها ، حتّى لو تعلّق بالمعنى الاسم المصدري للمعاملة ؛ لأنّ وجود حزازة في الشيء والنهي عنه لتلك الجهة مع اشتمال مثل ذلك النهي على الترخيص أيضا لا يمنع عن إمضائه ؛ لوجود مصلحة نوعية أو شخصية فيه .