السيد البجنوردي
552
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الإنسان أو الحيوان ذاتي لمصاديقه ، والأبيض عرضي لها . وفي كلا المقامين لا يمكن أن يكون محكي أحد المفهومين عين ما يحكيه الآخر ؛ لأنّه في الأوّل كلّ واحد منها يحكي عن قيام مبدأ عرضي بالموضوع غير ذلك المبدأ الآخر ، سواء كان من قبيل الاعتباريات ، كالملكية والمالية بناء على أن يكون بينهما عموم من وجه ، أو من الأعراض التكوينية كالأبيض والحلو . وفي الثاني : أحدهما يحكي عن تمام ماهية الشيء أو بعضها ، والآخر عن قيام عرض تكويني أو أمر اعتباري بموضوعه ، وفي صفات الواجب ليس إطلاق تلك الصفات عليه - تبارك وتعالى - باعتبار قيام مبادئها به ، بل باعتبار أنّه عين مبادئها لا أنّه ذات ثبتت لها المبادئ . فإذا كان الوجود ناقصا فيكون كلّ مبدأ غير المبدأ الآخر ، وتكون تلك المبادئ أعراضا لموضوعاتها ، وليس لها استقلال في الوجود بل تكون من شؤون موضوعاتها ، ووجودها في أنفسها عين وجوداتها لموضوعاتها . وأمّا إذا كان تامّا وبسيطا فهو في عين وحدته وبساطته وأحديته جامعة لجميع الكمالات ، من دون تطرّق كثرة أو تركّب فيه ، ولتحقيق هذه المسألة مقام آخر . المقدّمة الثالثة إنّ مبادئ الاشتقاقات ، سواء كانت من الأعراض الخارجية المحمولة بالضمائم على موضوعاتها أو كانت من الأمور الاعتبارية كالطهارة والنجاسة والولاية والقضاوة وأمثالها إذا كان بينها عموم من وجه ففي مادّة الاجتماع - بعد ما عرفت أنّ جهة الصدق في كلّ منهما غير جهة الصدق في الآخر في المقدّمة السابقة - إمّا أن يحصل تركيب بينهما ، أو لا يكون ارتباط بينهما إلّا في صرف