السيد البجنوردي

410

منتهى الأصول ( طبع جديد )

الملازمة بين وجوب شيء ووجوب ما يتوقّف عليه ذلك الشيء تكون العلّة واجبا غيريا . وبعبارة أخرى : المقدّمات الداخلية - أي أجزاء المركّب المأمور به - حيث إنّه لا وجود لها غير وجود ذيها - أي المركّب الكلّ - فتكون واجبات نفسية ضمنية بعين وجوب الكلّ ، فلا مجال لأن تكون واجبة بالوجوب الغيري . وكذلك الأسباب في باب الأسباب والمسبّبات التوليدية حيث إنّه ليس لها وجودات غير وجودات المسبّبات فتعلّق الوجوب النفسي بالمسبّبات عين تعلّقه بالأسباب ، ولا معنى لكون أحدهما واجبا دون الآخر ، فلا مجال أيضا لكونها واجبة بالوجوب الغيري . وأمّا العلل التامّة للواجب النفسي ، أو الجزء الأخير منها ، أو المقتضي له ؛ بمعنى ما يكون الواجب رشحا وأثرا له ، أو الشرط له ؛ بمعنى ما يكون متمّما لفاعليته للأثر المترتّب عليه ، أو يكون موجبا لقابلية المحلّ للتأثّر بذلك الأثر ، أو عدم المانع أيضا كذلك ؛ أي يكون موجبا لقابلية المحلّ للتأثّر أو المعدّات له ؛ بمعنى ما يقرّب تأثير العلّة في وجود الواجب ، فجميع ذلك داخل في محلّ النزاع ويكون كلّ واحد منها واجبا بالوجوب الغيري بناء على ثبوت الملازمة . الثاني : تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية والمراد من العقلية توقّف الواجب عليها عقلا ، وذلك كما إذا كان المعلول التكويني لعلّة تكوينية واجبا ، فيكون توقّف هذا المعلول الواجب على علّتها عقليا . والمراد من الشرعية ما يكون التوقّف شرعيا ؛ بمعنى أنّ الشارع أخذ