السيد البجنوردي
23
منتهى الأصول ( طبع جديد )
مسائل متشتّتة مختلفة الموضوعات والمحمولات لأجل غرض لا موضوع لها إلّا موضوعات مسائلها ، بخلاف القسم الأوّل فإنّ مدار علمية العلم فيه ليس إلّا تعيين الموضوع والتكلّم والبحث عن حالاته . وقد عرضت هذا التحقيق والتفصيل بين القسمين على أستاذي المحقّق قدّس سرّه ، فارتضاه ، وضبطه في مقالاته « 1 » . ثمّ إنّه بناء على أن يكون لكلّ علم موضوع ، أو بالنسبة إلى العلوم التي لها موضوع قلنا : إنّهم عرّفوه ب « أنّه ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية » ، وقسّموا العرض عند بيان المراد من العرض الذاتي إلى أقسام سبعة : ما يعرض الشيء لذاته وبلا واسطة أصلا واتفقوا على أنّ هذا القسم عرض ذاتي ، وما يكون بواسطة جزئه المساوي وقالوا أيضا بأنّه عرض ذاتي ، وما يكون بواسطة جزئه الأعمّ فاختلفوا فيه ، وما بواسطة أمر خارج مساو له فاختلفوا أيضا في أنّه عرض ذاتي أولا ، وما بواسطة أمر خارج مباين أو أعمّ أو أخصّ فاتفقوا في أنّ هذه الثلاثة أعراض غريبة . وقال جمع آخر - كصاحب « الفصول » « 2 » وصاحب « الكفاية » « 3 » وشيخنا الأستاذ ، واستاذنا المحقّق قدّس سرّهم « 4 » - إنّ المناط في العرض الذاتي عدم الواسطة في العروض . ولذلك استشكل استاذنا المحقّق قدّس سرّه على التقسيم السابق بأنّه إن كان المراد من أقسام الوسائط المذكورة هي الواسطة في العروض فجميع الأقسام -
--> ( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 37 . ( 2 ) - الفصول الغروية : 10 . ( 3 ) - كفاية الأصول : 21 . ( 4 ) - مقالات الأصول 1 : 39 .