السيد الخميني
80
مناهج الوصول إلى علم الأصول
في الهيئات « 1 » . وثالثاً : أنّ الحروف الإيجاديّة بالمعنى الّذي ذكرناه ، كحروف النداء والقسم والردع ، لا يكون لها واقع مقرّر محكيّ بها ، ضرورة أنّ حروف النداء لا تحكي عن نداءٍ خارجيّ أو ذهنيّ ، ولا تستعمل في مفهومه ، بل يوجد بها النداء ، فلا يعقل حكايتها عن عرض نسبيّ ، وكذا حروف القَسَم فإنّها آلة إيجاده ، ولا يكون القَسَم من الأعراض النسبيّة بالضرورة . والعجب أنّه - قدّس سرّه - قال : إنّ الحروف كلّها حاكيات عن الأعراض النسبيّة « 2 » ، ولا يهمّنا تشخيص كونها من أيّ الأعراض ، مع أنّ دعوى هذه الكليّة بمكانٍ من الفساد . تكميل : في أنّ الوضع في الحروف عامّ والموضوع له خاصّ : التحقيق في وضع الحروف عموم الوضع وخصوص الموضوع له ، وهذه الدعوى وإن كانت بيّنة بعد التأمّل في معاني الحروف بما تقدّم ، بعد عدم تعقّل حصول الربط بالمفاهيم الكليّة ، وعدم تعقّل جامع ماهوي بينها كما تقدّم « 3 » ، لكن اللازم إبطال الدعاوي الأُخر ، حتّى تدفع المغالطات الواقعة في المقام :
--> ( 1 ) وذلك في الصفحة : 86 - 94 من هذا الجزء . ( 2 ) مقالات الأُصول 1 : 24 - سطر 9 . ( 3 ) في الصفحة : 69 من هذا الجزء .