السيد الخميني

61

مناهج الوصول إلى علم الأصول

المتّحدة السارية في الخصوصيات المطابقة لما في الخارج بتوسيط معنى إجماليّ ، ووضع اللفظ لها لا للخصوصيّات ، في قبال وضعه للجامع المجرّد عنها ، وهذا - أيضا - من الوضع العامّ والموضوع له كذلك ، ولكن لازمه انتقال النّفس في مقام الاستعمال إلى صور الأفراد ، وهذا لا ينافي كون الطبيعيّ مع الأفراد كالآباء مع الأولاد . انتهى ملخّصاً . وفيه ما لا يخفى على أهله ؛ فإنّ الجامع الخارجيّ بنعت الوحدة يساوق الوجود الواحد بالوحدة العدديّة ؛ ضرورة مساوقة الوحدة للوجود ، وفساده أوضح من أن يخفى ، وهو رحمه اللّه وإن فَرّ من ذلك قائلاً : إنّ الحصص متكثّرة الوجود لئلا يلزم الوحدة العدديّة ، لكن كرّ عليه بالالتزام بالجامع الموجود بالوجود السعي الّذي توهّم كونه منشأ انتزاع المفهوم الواحد ، وكونه مؤثّراً عند اجتماع العلّتين على معلوم واحد ، وإن سمّاه واحداً ذاتيّاً وسنخيّاً ، وهذا رأي الرّجل الهمدانيّ ، ولعلّ منشأ توهّمه - أيضا - ما توهّم من قيام البرهان عليه . وأمّا قضيّة عدم انتزاع مفهوم واحد إلاّ من منشأ واحد فهو كذلك ، لكن ليس معناه أنّه يكون في الخارج أمرٌ واحد جامع موجود بنعت الوحدة ينتزع منه المفهوم ، بل المراد منه أنّ الماهيّة اللا بشرط الموجودة في الخارج بنعت الكثرة المحضة ، للعقل أن يُجرِّد [ أفرادها ] عن اللواحق والمشخصات ، فعند ذلك ينال من كلّ فرد ما ينال من الآخر . فالإنسان اللا بشرط إنسانٌ متكثّر الوجود ، واللا بشرط يتكثّر مع الكثرة ،