السيد الخميني
60
مناهج الوصول إلى علم الأصول
عموم الوضع وخصوص الموضوع له كالعكس محالاً ، وإلاّ - كما هو الحقّ - يكون كلاهما ممكنين . والتحقيق : أنّ تصوّر العامّ قد يكون موجباً لانتقال الذهن إلى مصاديقه بوجه إجماليّ ، فيتصوّر العامّ ويوضع اللفظ بإزاء ما هو مصداقه ، ويكون هذا العنوان الإجماليّ المشير آلة للوضع للأفراد ، ولا يحتاج في الوضع إلى تصوُّرها بخصوصيّاتها تفصيلاً ، بل لا يمكن ذلك ، لعدم إمكان الإحاطة بها تفصيلاً ، لعدم تناهي أفراد الطبيعيّ ، وبهذا المعنى يكون خصوص الوضع وعموم الموضوع له ممكناً . نقل وتنقيح : ربّما يقال « 1 » : إنّ لعموم الوضع والموضوع له معنىً آخر غير ما هو المشهور ، بتوهّم أنّ للطبيعيّ حِصصًا في الخارج متكثّرة الوجود ، ولها جامعاً موجوداً في الخارج بالوجود السعي ملاصقاً للخصوصيّات ، واحداً بالوحدة الذاتيّة ، بدليل انتزاع المفهوم الواحد منها ، وتأثير العلّتين في معلول واحد ، وللصور الذهنيّة للأفراد - أيضا - جامعاً كذلك ، وإلاّ لم يكن تامّ الانطباق على الخارج ، ولازم ذلك عدم مجيء المعنى المشترك في الذهن إلاّ في ضمن الخصوصيّات ، فحينئذٍ يمكن ملاحظةُ صورة هذه الجهة
--> ( 1 ) مقالات الأُصول 1 : 17 - 18 .