الملا نظر علي الطالقاني
88
مناط الأحكام
اى اعتبر فيه الخلو عن العوض كما اعتبر في البيع اشتماله على العوض ولا ريب ان المتبادر هو الأول إذ ليس شيء منها أولى من الهبة والعتق في الوضع والظهور في المجانية والخلو عن العوض والشرط مع ؟ ؟ ؟ صحتهما مع العوض والشرط من دون شك وريب ويشهد ايض طلاق الخلع والمبارات وكذا ما ذهب اليه المحققون من صحة الطلاق مع العوض وان أبى أحد الا التقييد فنجيبه بالنقض بما مر وبالحل ايض بما مر من صحة المجازات وشيوعها في اللغات وان ادعيت ان استعمال المقيد في ضده غلط فجوابه ايض ظاهر مما مر نقضا وحلّا غاية الأمر لزوم استعمال الضد في الضد وهو ايض شايع مثل أبى بصير في الأعمى فظهر بحمد اللّه جواز كل ما ذكرنا وصحة ما مثّلنا سواء عبر بلفظ طالق بكذا ووهبت هذا بكذا وأبرأت ذمتك وأعرتك بكذا أو بلفظ على كذا بمعنى الشرط وظهر ايض عدم لزوم التباني قبل هذه الالفاظ وتقديم لفظ المعطى حتى لا يصح أنت طالق بكذا أو على كذا الا بعد قول الزوجة أبرأتك عن المهر أو أعطيتك كذا لتطلقنى لما ذكرنا من كونه جاريا على لسان القوم ومن شهادة العتق بالشرط والعوض اى المكاتبة ؟ ؟ ؟ ومن شهادة الهبة المعوضة وما ذكروا في كتاب الصلح ما ورد في الحديث في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدرى كل واحد منهما كم له عند صاحبه ولا يدرى كل ؟ ؟ ؟ فقول ص واحد منهما لصاحبه لك ما عندك ولي ما عندي فقال الباقر ع لا باس بذلك إذا تراضيا وطابت ؟ ؟ ؟ أنفسهما فانظر إلى هذه الصيغة الواقعة موقع الصلح عند الجميع وإفادتها اللزوم فافهم فإذا قال قائل أنت طالق بمائة أو أبرأتك أو ذمتك بمائة فان قبل المديون والزوجة المائة فهو والّا لم ينعقد الطلاق ولا الابراء مع أن الأصل العدم وظهر ايض صحة قول القائل بعتك هذا بلا ثمن اى ملكتك مجانا فاستعمل المقيد في المطلق وجعل لفظ بلا ثمن قرينة تنبيه مقتضى الأدلة عدم اشتراط شيء من ذلك بالقبض ولزومه لعموم أوفوا بالعقود فلو قال ملكتك هذا أو بعتك بلا ثمن أو أعرتك بكذا فقال الآخر قبلت يصح ويلزم وكذا أنت طالق بكذا نعم يجرى التقايل فيما يكون قابلا له فظهر من ذلك سقوط الرجوع للزوج في الطلاق الرجعي لولا العوض ولا يجرى فيه الإقالة ولا يسقط ايض نفقة الزوجة