الملا نظر علي الطالقاني

87

مناط الأحكام

بالمجازات المتداولة المتعارفة فإنه لسان القوم ويصدق عليه العقد وكذا بحصولها بكل لغة غير النكاح والطلاق وكذا بغير الماضي ولا دليل على منع شيء من ذلك نعم في الملحون اشكال مع القدرة على الصحيح إذا كان الملحون لسان القوم كما ترى ذلك في لسان العرب والترك وغيرهم من الأمم والصحة في غاية القوة كما أن الفساد قوى إذا لم يكن لسان القوم الا مع العجز فإنه ليس بأقل من إشارة الأخرس فإذا نقول إن ما وضع وشرع وبنى على المجانية كالطلاق والهبة والعارية والابراء والصدقة والهدية ونحو ذلك إذا اخذ عليها شيئا بجعله عوضا كالبيع مثل طالق بكذا أو شرطا مثل أعرت الفرس شهرا على دينار أو بشرط دينار أو على أن تعطيني دينارا أو غاية مثل وهبت هذا لتعطينى دينارا ولم أر من ذكر غير العوض والشرط مثل الغاية ومثل أعرتك في عوض فرس أو هي طالق في مقابل الف ولعلك تفهم حكم غير العوض والشرط مما يأتي بعون اللّه فهل هو غلط أو مجاز أو حقيقة فإن كان غلطا فهل هو بتمامه غلط فلا اثر له أو الغلط هو الزائد فالباقي صحيح مؤثر فان أخرجناه من الغلط فلا ريب في شمول الأدلة ولزومه فلا اثر للغلط تفصيل وتحقيق لا ريب في جواز تقييد المطلق بوصف أو شرط أو حال أو تعليق أو غير ذلك مثل اعتق رقبة مؤمنة أو بشرط الإيمان أو حالكونها مؤمنة أو ان كانت مؤمنة أو بعمل أو بعوض ولذا ثبت في الشريعة المطهرة جواز العتق مع شرط عمل وخدمة وكذا مع عوض كما في المكاتبة وكذا في استعماله في المقيد كما في اطلاق الكلى على الفرد مثل جئني بالانسان كما لا ريب في جواز اطلاق المقيد واستعماله في المطلق كقول الناس في بيع الشرط فان رددت الثمن اخذت ما بعت والمراد من الثمن مثل الثمن وقولهم ؟ ؟ ؟ حظ قميصى أو عبائى أو جبّتى واطبخ خبزى وابن دارى واكتب كتابي واصنع صندوقى وهكذا وفي جواز استعمال لفظ الشيء في بدله ومثله وقيمته كقولهم رددت دراهمه أو طعامه مع ردّه المثل ورددت عبائه أو غنمه مع ردّه القيمة فإذا علمت ذلك فنقول بعونه ان ما مر من الهبة والطلاق والعارية والابراء وهكذا اما ان يكون موضوعا لما يكون خاليا من العوض على سبيل الاطلاق اى لم يعتبر فيه العوض والشرط أو على سبيل التقييد