الملا نظر علي الطالقاني

86

مناط الأحكام

هذا ومكان العارية صالحتك منفعة هذا أو عن منفعة هذا أو على منفعة هذا ومكان الابراء صالحتك ديني أو عنه أو عليه وابعد من ذلك ان يقال صالحتك هذه الدار مكان امرتكها والحق كما عن العلامة والكركي ضاعف اللّه اجرهما عدم صحة هذا الاستعمال وانّه غلط وكفاك عدم وقوع شيء من ذلك إلى يومنا هذا من أحد ولا استعماله من لغوى نعم يفيد الصلح مفاد كل ذلك بذكر عوض يسير ولو كان فلسا ؟ ؟ ؟ أو أقل فيق صالحتك منفعة هذه الدار يفلس أو نفس هذه الدار بفلس نكتة أخرى لا ريب ان من تأمل في الآيات والاخبار وديدن الناس وكلمات الأخيار يعلم علما كاملا ان الصلح ليس تابعا وفرعا للبيع ولا لعقد من العقود فلا يشترط فيه ما اشترط في البيع وفي الإجارة وغيرهما فيقع مكان بيع الصرف صحيحا من دون تقابض ومكان السّلم بلا قبض ثمن وهكذا ويحتمل من الجهالة ما يحتمل الا ان يؤدى إلى الغرر أو السفه وليس هنا مقام شرح ذلك بقي الكلام في صحة ما ذكره قده من القسم الأول والسادس اى أنت طالق بكذا نظير بعت هذا بهذا وأنت طالق على الف أو على أن تعطيني ألفا نظير خلعتك على كذا ووهبت هذا بهذا أو على هذا ولا بد من تمهيد مقدمة جامعة بعون اللّه وحسن توفيقه فنقول مستعينا به ان استعمال اللفظ في معناه حقيقة وفي غيره لعلاقة مجاز وبدونها غلط مثل ان يراد من كلمة جاء زيد عمروا معنى بعت الفرس بمائة دينار واختلافهم في جواز المجازات في العقود والايقاعات ينادى بعدم حصولها بالاغلاط فضلا عن قوله تعالى وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ مع أن برهاننا على بطلان شرط العبث وهو ان ايجاب الشارع والزامه بالعبث عبث تعالى اللّه عن ذلك جار بعينه هنا فقل ان الامر بالتزام الغلط غلط نعم في الإباحة والتمليكات المجانية كالهبة والعارية يحصل المطلوب بالغلط لان المناط فيها طيب نفس المالك فلو وهب واهب ماله على زيد من دين فاخذه الموهوب له فهو ملكه وان كان هذه الهبة غلطا على ما ذكره جمع وكذا لو قال بعتك بلا ثمن اى ملكتك مجانا فاخذه المخاطب مع أن في كونه غلطا تأملا واضحا كما لا يخفى كما أن الأدلة تنادى بحصولها