الملا نظر علي الطالقاني

78

مناط الأحكام

ويشترط في ضمن العقد ان يطلقها وخامسها ان يجعل المهر أو مطلق الفدية جعالة على الطلاق وسادسها ان يجعل البذل شرطا في الطلاق كما جوزوه في العتق بلا خلاف نعم ان المناسب فيما عدا القسم الأول ان يستعمل كلمة على مقام الباء أو ما يؤدى معناها من الاشتراط وفي القسم الأول كلمة الباء الدالة على المعاوضة كما في البيع والخلع ونحوها لا يقال كلمة على ليس من أدوات الشرط بل تعمل في المعاوضة ايض كما في قوله تعالى حكاية عن شعيب إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ إذ مرادنا من الشرط هنا ليس الشرط بمعنى التعليق بل بمعنى الالتزام ولا ريب ان كلمة على ظاهرة فيه وان كان قد تستعمل في المعاوضة مع أن في ارادتها من الآية أيضاً تأملا مع أن بعضهم حكم ببطلان ما لو قالت طلّقنى على انّ لك علىّ ألفا فطلقها لأنه طلاق بشرط إلى أن قال والظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في صحة ما عدا القسم الأول والسادس ووجه عدم تعرض الفقهاء لهذه الاقسام انها ليست وظيفة كتاب الطلاق بل يستفاد حكمها من قواعدهم المذكورة في أبواب العقود اما اندراجه في الهبة المعوضة إلى أن قال اعلم أن الواهب إذا أوجب الهبة وشرط العوض وقبل المتهب وقبض الموهوب وعمل بمقتضى الشرط يصير العقد لازما من جانب الواهب والمتهب كليهما ولا يجوز لأحدهما الرجوع واما إذا تحقق الأول ولم يتحقق الثاني بعد فالواهب الأول بالخيار لعدم صدق المثاب عليها بعد لعدم تحقق الثواب وصدقه الا بالقبض ؟ ؟ ؟ فالأخبار الدالة على لزوم هبة ذي الرحم والمثاب عليها لا يشمله ولا يجبر الموهوب على دفع العوض بل هو مخير بين ردّ الموهوب ودفع المشترط ولا مجال لتوهم وجوبه بأنه شرط في ضمن عقد لازم لان هذا باطل بل انما وقع في ضمن عقد جائز هذا كله في الهبة المشروط فيها العوض واما في الهبة المطلقة التي عوض عنها المتهب وحصل التقابض فالدليل على لزومها بعد الاجماع ظاهرا هو عموم أوفوا بالعقود ويصدق بعد حصول العوض بقصد العوضية ان كلا منها هبة مثاب عليها هذا حاصل كلامه قده ثم قال إذا عرفت