الملا نظر علي الطالقاني

59

مناط الأحكام

ذلك ما وقع في زماننا وشاع النزاع بين علمائنا وكتبوا في ذلك على ما سمعنا رسائل يرد بعضهم بعضا وهو ان رجلا اشترى بالبيع الخياري اى بيع الشرط ملكا جسيما بثمن قليل فلما نقد البائع مثل الثمن في زمان الخيار سافر المشترى لئلا يقبض الثمن فسئل البائع من العلماء تدبير أو مناصا ؟ ؟ ؟ فقال بعضهم ردّه إلى المجتهد وافسخ لأنه وليّ الممتنع وقال آخر لا ثمرة في ذلك لأنه شرط عليك ان تقضه الثمن تقدر على الفسخ وقبض الغير ليس قبضه وكلاهما نسيا ان ذلك من افراد شرط الغير المقدور لان المراد من شرط تسليم الثمن ما هو مقدور البائع فالمراد نقد الثمن وتخلية اليد عنه وان كان المراد منه فعله وفعل المشترى معا اى اقباضه مع قبض المشترى ففعل المشترى غير مقدور للبائع فالشرط فاسد من أصله بالنسبة إلى جزئه الغير المقدور فثبت جواز فسخه مع فقد الثمن وان لم يأخذه الحاكم نعم هو أحوط ولا بد من الاشهاد ؟ ؟ ؟ الثمن اللهم إلّا ان يقال فرق بين ان يشترط فعلا غير مقدور مثل جعل الزرع سنبلا وبين اشتراط ترتب شيء على غير المقدور كما هو الشائع في النذر مثل ان شفى اللّه مريضى فله علىّ كذا ومثله بعتك هذه القرية وشرطت ان تشترى لي غلام زيد ان باعه وتعطيه ثمنه ومثل ان يشترط على الزوج ان يكون زوجية وكيلا في طلاقها ان شتمها أمه أو ضربها اخوه وأمثال ذلك كثيرة قلت نعم ولكن ليس المراد في مثالنا تعليق الفسخ على قبض المشترى ثمنه بل المراد تعليقه على فعل البائع بان ينقده ويقبضه ولو كان المراد في مورد ما ذكرت فالشرط جائز ولا ثمرة لقبض الحاكم فلا فسخ للبائع فافهم وهو العالم ومنها ما ذكره غير واحد ان من الشروط الفاسدة ما ينافي مقتضى العقد ولا يخفى عليك ان مقتضى الشيء هو ما يكون مقتضيا وسببا له فليس مقتضى عقد البيع الا نقل العين اى الثمن والمثمن إلى البائع والمشترى وعقد الإجارة الا نقل المنافع وعوضها وعقد النكاح حصول الزوجية وهكذا وبطلان هذا الشرط بهذا المعنى ينبغي ان يعدّ من البديهيات لان ما يلزم من وجوده عدمه فهو مح فلو قال بعتك هذا على أن لا ينتقل إليك فقد شرط خروج هذا العقد عن عموم