الملا نظر علي الطالقاني

56

مناط الأحكام

لمخلوق في معصية الخالق وقال في مجمع البيان ما حاصله وان أمراك بالباطل فلا تطعهما وما في الجواهر من وجوب الاحسان وحرمة الايذاء والنهر والعقوق إشارة إلى ما في الآيات وكذا قوله قده ان البرّ ضدّ العقوق اى كلاهما أمران وجوديان لا انّ ترك كل برّ عقوق وايذاء والحق انه كذلك بل للبر مراتب لا تكاد تحصى وكذا للعقوق والايذاء ثم نقول إن كان المراد من الايذاء مثل ما قاله في الأحزاب وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ ؟ ؟ ؟ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً فذكره من اظهار البديهيات فان ما يكون حراما إذا فعل بكل مؤمن فما ظنك بوالديك وان كان المراد مطلق انكسار قلبهما فربما تعلمه من وجناتهما من دون كلامهما فضلا عن الامر وان المراد منه مخالفته الامر فاىّ فرق بين امر وامر مع أنه من البديهيات في الاسلام ان الولد ليس كالعبد فيجب عليه الاستيذان في كل ما يستأذن العبد ويجب عليه كل ما يأمر انه كما يجب عليه كل ما يأمره ويحرم عليه كل ما ينهيانه كما يحرم عليه أليس وصيته الوالدين ما زاد عن الثلث محتاجة إلى الامضاء فهل يجب الامضاء على الأولاد وان امرا به أليس مطلق عدم القبول ولو بدون الامر كسرا لقلبهما سيما في مرض الموت مع شدة حاجتهما إلى الخيرات مع أن المال مالهما بعد فما ظنك بأمرهما بالطلاق والعتاق وعدم النكاح وترك التجارة مع عدم الحاجة وتحصيل المراد من الآيات والاخبار ايض مشكل لاندماج البر الذي هو من تكميل النفس وليس بواجب ومدح به يحيى ع وعيسى ع مع العقوق فيها واىّ ايذاء وكسر قلب للأمهات أشد مما لهن بالنسبة إلى حلائل أبنائهن الا ما شذ فيامرنهم بطلاقها غالبا مع أنك ترى ان ديدن العلماء قدّس سرّهم من أول الفقه إلى آخره في مسئلتنا الاقتصار على ما ورد من الأدلة الخاصة في الموارد الخاصة مثل الصوم والحج والجهاد والوصية عند قليل مع ورود الرواية فيها ايض ومثل عدم قصاص الوالد بالولد دون الام وهل ترى امّا ترضى بالقصاص واىّ عقوق أعظم من ذلك فلم لم يجب على الولد صاحب القصاص العفو عن ذلك واىّ