الملا نظر علي الطالقاني
55
مناط الأحكام
له وردّه لدليله قال والعقوق مبنى على امرا لوالد له بذلك على وجه يؤذيه عدم القبول ووجوب طاعة الولد في مثل ذلك وان كان هو الظاهر لاطلاق ما دل على وجوبها من الكتاب والسنة لكن محل البحث عدم قبول الوصية من حيث كونها كذلك لا ما إذا اشتملت مع ذلك على امر بالقبول ويمكن حمل المكاتبة المزبورة على ذلك بل لعله الظاهر منها فتخرج ح عن محل النزاع ودعوى ان مجرد الوصاية طلب للقبول على وجه الحتم ممنوعة ونعم ما أفاد وأحسن في إحاطة الجهات الا ان آخر كلامه قده على وجوب طاعة أوامره اىّ امر كان لاطلاق ما دل على وجوبها من الكتاب والسنة يوافق ما نقله عن المنتهى وكلامه قبل ذلك يدل على أنه ليس كالعبد من السيد فلا يجب طاعتهما في كل ما يقترحانه اى يأمران به تشهّيا من دون ملاحظة مصلحة دينيته فالأصل على هذا عدم وجوب الطاعة إلّا إذا كان ايذاء وعقوقا ومقتضى كلام المنتهى وآخر كلامه قدهما الأصل وجوب طاعتهما في كل ما يأمران الا ما خرج بالدليل ومقتضى ما ذكره من عدم حرمة مخالفتهما في سفر العلم والتجارة لان الغالب فيه السّلامة بخلاف الجهاد ان الأصل عدم الوجوب الا ما يوجب اضطراب قلبهما وشدة همّهما لاقدام الولد بما فيه غلبة الهلاك ونحوه ومقتضى بعض كلمات الأستاذ قده التي نقلناها ان الحرام الايذاء والعقوق دون غيرهما الا ما خرج فظهر ان المسألة غير منقحة [ نهر في البر والعقوق ومراتبهما ] قال اللّه تعالى في سورة مريم في حق يحيى ع وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا وعن عيسى ع وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا وقال في بني إسرائيل وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وفي لقمان وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وفي الحديث المعروف لا طاعة