الملا نظر علي الطالقاني
53
مناط الأحكام
الامر في إطاعة الوالدين فان لازم ما ذكرت انهما لو امرا بترك التزويج أو بطلاق الزوجة أو بترك تحصيل الاجتهاد والاكتفاء بالتقليد وترك التجارة لتوسعة المعيشة وترك الضيافة والصدقات المندوبة والتعقيب والأدعية ونحو ذلك ان يكون اطاعتهما في كل ذلك واجبة فلا يجوز خلافهما الا في ترك الواجب وفعل الحرام فقط وهذا خلاف السيرة المستمرة وخلاف قطع العقل والعقلاء مع أنه ربما يكون عسرا وحرجا قلت اما وجوب إطاعة المملوك في كل ذلك فظاهر الا ما خرج واما الزوجة فعمدة حق الزوج عليها هي حق الاستمتاع والأصل انها في غير ذلك مطلقة العنان كالزوج الا ما خرج بالدليل مثل توقف نذرها وأخويه على اذنه وعدم جواز خروجها عن الدار الا باذنه وامّا وجوب إطاعة كل واحد من الوالدين في كل شيء الا في ترك الواجب وفعل الحرام فهو مسئلة مشكلة وكلمات فقهائنا قدّس سرّهم مختلفة فلنذكر شيئا منها ففي الجواهر بعد نقل خبر الصّادق عليه السّلام عن رسول اللّه ص من فقه الضيف ان لا يصوم تطوّعا الا باذن صاحبه ومن طاعة المرأة لزوجها ان لا تصوم تطوعا الا باذنه ومن صلاح العبد وطاعته ان لا يصوم تطوّعا الا بإذن مولاه وامره ومن برّ الولد ان لا يصوم تطوعا الا باذن أبويه وأمرهما والا كان الضيف جاهلا وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسقا وكان الولد عاقا وزاد في المروى عن العلل في الأخير ولا يحج تطوّعا ولا يصلى تطوعا وبعد كلام له قده قال ومن ذلك يظهر لك ضعف القول بعدم الصحة بل لعله كذلك حتى مع النهى لعدم ما يدل على وجوب طاعة الوالد في ذلك ما لم يستلزم إيذاء بذلك من حيث الشفقة التي لا فرق بين الوالد والوالدة معها وهو خارج عن محل البحث وقال في كتاب الجهاد في شرح قول المص قدس سرهما للأبوين منعه من الغزو ما لم يتعين عليه بلا خلاف أجده فيه بل عن ظاهر كرة والايضاح الاجماع عليه بل في المنتهى من له أبوان مسلمان لم يجاهد تطوعا الا باذنهما ولهما منعه وبه قال ؟ ؟ ؟ كأنه أهل العلم وفي خبر عمرو بن شمر عن أبي عبد اللّه ع قال جاء رجل إلى رسول اللّه ص فقال يا رسول اللّه انى راغب في الجهاد نشيط فقال ص فجاهد في سبيل اللّه إلى أن قال انّ لي والدين كبيرين يزعمان