الملا نظر علي الطالقاني
51
مناط الأحكام
فإنه نفى كونه ولدا لأبويه وكونهما أبوين له مع أن ولد الرجل هو الذي خلق من مائه كما قال تعالى وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وهذا القيد لاخراج الولد الادعائى كما قال تعالى وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ولا ربط لعقد النكاح في صدق الولد ولذا ولد الشبهة ؟ ؟ ؟ فإذا شهد القطع بخلافه فالقطع قرينة بان المراد من مثل هذا النفي نفى الاحكام من الإرث والنفقة وغير ذلك لا نفى الموضوع ويشهد بذلك ما ورد فيه من احكام الولد مثل سائر الأولاد كحرمة البنت على الزاني والابن على الزانية وثبت من ذلك ان الحكم الوضعي كما يكون اثباتا كذا يكون نفيا فان قوله ولد الزنا لا يرث وليس واجب النفقة يكشف ان الرابطة الواقعية الموجبة لهذه الأحكام ليست في ولد الزنا والموجبة لحرمة النكاح موجودة فيه ومن ذلك يعلم أن مراده من نفى مالية الخمر وآلات القمار واللهو ونحو ذلك ايض نفى الاحكام لا نفى الموضوع ولذا قالوا إن الخمر المتخذة من للتخليل محترمة لا يجوز غصبها وو أمثال ذلك في الشرع كثيرة مثل لا سهو في سهو ومثل لا شك لكثير الشك اى الحكم الثابت للشك لا يجرى في شكه ونظير ذلك اثبات ما يشهد القطع بنفيه فيكون المراد منه أيضا اثبات الحكم لا الموضوع مثل الطواف بالبيت صلاة وهو العالم ونحن الجاهلون البحر التاسع في بيان العناوين الأولية والثانوية وفيه انهار نهر كل حكم ثبت لموضوع لم يكن له قبل هذا الحكم حكم فنقول لهذا الموضوع انه عنوان أول فإذا ثبت له بعد هذا الحكم حكم آخر فهو عنوان ثان ويمكن ان يكون ثالثا ورابعا فصلاة الليل مثلا مستحب هذا عنوانها الأول وبالنذر تجب فهذا عنوانها الثاني ثم قد تضرّ فتحرم فما للشيء في ذاته وإذا خلى وطبعه فهو حكمه الأول ثم قد يعرضه عارض فيعرضه حكم آخر فهو حكمه الثاني ثم قد يعرضه عارض آخر فيعرضه حكم وهكذا والعوارض كثيرة كالنذر وأخويه والشرط والصلح وإطاعة الوالدين والمولى والزوج ومن يكون من اطاعه فقد أطاع اللّه ومن عصاه فقد عصى اللّه من الرّسول ص والأئمة ع ومثل العسر والحرج والمشقة والضرر والتقية والاضطرار ونحو ذلك ثم اعلم أن من لوازم العناوين الثانوية ان لا يعارض