الملا نظر علي الطالقاني
42
مناط الأحكام
ومما لم يذكره قده الوارثية والموروثية فإذا فاللازم ذكر ما هو الجامع وملاك الامر وهو شيئان أحدهما ان يقال إن اخذ الشارع وجعله الشيء سببا أو جزء أو شرطا أو مانعا جعل مستقل وحكم منفرد كالحكم التكليفي أو لا يصدق عليه ذلك أو يقال لا ريب انه تعالى لو جعل كذلك فلا ريب انه حكم مستقل وانما النزاع في انه هل جعل ذلك أو لا فالمنكر كالشيخ قده يقول إنه لم يجعل ذلك وانما جعل الحكم التكليفي ومنه ينتزع هذه الأمور الثاني ان بعض المسببات وبعض المفاهيم والموضوعات كالملكية والزوجية ونحو ذلك مما مر من الأمثلة هل هي أمور واقعية أو اعتبارية منتزعة من التكليفية فان ثبت كونها أمورا واقعية فلازم ذلك ان يكون سببية أسبابها ايض أمورا واقعية غير منتزعة من التكليفية بطريق أولى فإذا بيّن ذلك فقد انكشف المقام انكشاف التام وامّا الصحة والفساد فهما كما قال قده انهما باي معنى فسّرا ليسا قابلين للجعل بالبديهة فان لكل شيء اثرا وغرضا وثمرا فان ترتب على شيء ما أريد منه ويتوقع منه فيق انه صحيح وان لم يترتب عليه أصلا فيق انه باطل وفاسد وان ترتب ناقصا فيق انه معيب أو مريض أو ناقص أو نحو ذلك فافهم نهر لا ريب ان الشارع اخترع عبادات مركبة كالوضوء والغسل والتيمم والصلاة والصوم والحج وهكذا وكذا اخترع أو امضى معاملات وعقود أو ايقاعات وجعل لها شرائط واجزاء وموانع ورتب عليها آثارا شتى فظهر من ذلك بطلان توهم ان الشارع لم يجعل شيئا سببا أو جزء أو مانعا أو شرطا وانما هذه أمور تنتزع من حكمه التكليفي لان اختراعه للصّلاة وجعله لها اجزاء وشروطا وموانع وجعله إياها مقربة للعبد اليه شيء وجعله إياها واجبة أو نافلة أو مندوبة شيء آخر ثم لا ريب ان من اخترع شيئا فهو من مجعولاته ومصنوعاته فله فيه جعل و ؟ ؟ ؟ صنع أليس في الطب بعض المعاجين إلى يومنا هذا منسوبا إلى بعض الحكماء ومضافا اليه لأنه اخترعه وكذا بعض المقامات في الموسيقى وبعض البحور والأوزان في الشعر أليس كل نظم ونثر مجعولا لقائله وليت شعري ما أراد من الجعل والجعل المستقل حيث نفى صريحا كون الجزء والشرط والمانع والسبب مجعولا وكون الصلاة مثلا مجعولة وحيث صدق وجزم كون