الملا نظر علي الطالقاني
41
مناط الأحكام
معلومية الأحكام التكليفية وحصرها في خمسة ان كل ما يكون خارجا عن التكليفي فهو حكم وضعي ونحن نقتصر هنا بذكر ما ذكره شيخنا الأنصاري قده في باب الاستصحاب من اقسامه وأمثلته فان ما ذكره وفصّله منه اتقن واحكم فقد ذكر أولا السبب والشرط والمانع والجزء وجعلها ؟ ؟ ؟ قسما ثم ذكر الصحة والفساد وجعلهما قسما ثم ذكر الملكية والزوجية والرقية والحرية والطهارة والنجاسة ثم إنه قده انكر كون القسم الأول مجعولا وادعى انه أمور منتزعة من الحكم التكليفي وذكر في القسم الثاني اى الصحة والفساد في العبادات انهما فيها بمعنى موافقة الفعل للمأمور به ومخالفته له فهما كالسابق ليسا بجعل جاعل وقال إنهما في المعاملات بمعنى ترتب الأثر وعدمه ثم قال فان لوحظت المعاملة سببا لحكم تكليفي كالبيع لإباحة التصرفات والنكاح لإباحة الاستمتاعات فهما فيها ايض كالسابق ليسا بجعل جاعل بل أمران اعتباريان منتزعان من الحكم التكليفي وان لوحظت سببا لامر آخر كسببية البيع للملكية والنكاح للزوجية والعتق للحرية والغسل للطهارة فهذه الأمور بنفسها ليست احكاما شرعيه نعم الحكم بثبوتها شرعي وحقائقها اما أمور اعتبارية منتزعة من الأحكام التكليفية كما يقال الملكية كون الشيء بحيث يجوز الانتفاع به وبعوضه والطهارة كون الشيء بحيث يجوز استعماله في الاكل والشرب والصلاة نقيض النجاسة واما أمور واقعية كشف عنها الشارع فأسبابها على الأول في الحقيقة أسباب للتكاليف فيصير سببية تلك الأسباب كمسبباتها أمورا انتزاعية وعلى الثاني يكون أسبابها كنفس المسببات أمورا واقعية مكشوفا عنها ببيان الشارع وعلى التقديرين فلا جعل في سببية هذه الأسباب ومما ذكرنا تعرف الحال في غير المعاملات من أسباب هذه الأمور كسببية الغليان في العصير للنجاسة وكالملاقاة لها والسبي للرقية والتنكيل للحرية والرضاع لانفساخ الزوجية وغير ذلك فافهم وتأمل في المقام فإنه من مزال الاقدام انتهى كلامه رفع مقامه نهر قد ظهر من كلامه قده ومن كلمات غيره قدهم ان الأحكام الوضعية من الكثرة بحيث لا تكاد تنضبط وتعدّ وتحصى اما مصاديق السبب والجزء والشرط والمانع فواضح بديهي واما المسببات فكك