الملا نظر علي الطالقاني

37

مناط الأحكام

في مسئلة نية الوضوء في الفقه وهو ان الامر بفعل لا يغفل ان يتقيد بهذا الامر إذ ليس قبل الامر امر فكيف يوصل بداعي انها مأمور بها فاضطر قده إلى القول بالامرين في كل عبادة أحدهما الامر التوصّلى اى صل اى الامر بمطلق الصلاة مثل اضرب قصار الصلاة بسبب هذا الامر ذات عنوان وهو كونها مأمورا بها ثم امر ثانيا فقال افعل هذا المأمور به بعنوان انه مأمور به وفيه من التكلف والفساد ما لا يحتاج إلى البيان والرشاد والعجب كيف غفل هو مع ؟ ؟ ؟ شجره وغيره من أن كل متعلق كل امر بمحض تلفظ الامر بالامر يصير معنونا بعنوان انه مأمور به فيصح ان يذكر الامر بعد لفظ الامر هذا العنوان فيقول اضرب بداعي ان الضرب مأمور به مثل ان تقول أكرم هذا الرجل بداعي انه مشار اليه ومن حيث إنه مشار اليه مع أنه صار مشارا اليه بكلمة هذا ولنذكر بعض الشواهد منها ما هو المسلّم الاجماعى بل الضروري ان في غير العبادات إذا اتى به بلحاظ الامر وقصد القربة يثاب ويتقرّب كما إذا غسل الثوب بداعي انه امر به اللّه أفلا يناوى ذلك ان بعد الامر يحصل المتعلق عنوان كونه مأمورا به فمن اتى به أثيب ومنها قوله تعالى في سورة البقرة وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ اى لامر اللّه ومنها قوله تعالى في طه أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي اى لامرى لان ملاحظة امر كل امر ذكر له أو لذكر امرى فتدبر تنبيه قد علم مما مر ان ما ذكرنا من مقاصد الامر هنا تطفّلا كان ينبغي ان يذكر في بحر مستقل الا ان الكلام يجرّ الكلام جعلها مناسبة لهذا البحر ثم إن احترام العلماء سيّما المشايخ والاساتيد وان كان لازما كما عن أمير المؤمنين ع روحي له الفداء من علّمنى حرفا فقد صيّرنى عبدا وهذا هو سرّ ما ورد ان لقمان ع رأى داود ع وهو بعمل الدرع وما كان قبله فلم يسأل ما هو ولم هو حتى أتمّه ع فقال نعم هذا للحرب فقال لقمان ع نعم الصبر والسكوت اى سكّت وما سألت حتى تعلّمنى فأصير عبدا ورقا لك وهو العالم الا ان أطهار الحق أحق ان يتّبع واحترام الشرع الزم واقدم فهذا عذرى فيما مر وفيما يأتي كثيرا إن شاء الله اللّه ولست أحب التأويل