الملا نظر علي الطالقاني

36

مناط الأحكام

شيء آخر فإذا قال المولى ادّ دينك فلأداء الدين عنوانان وهو على قسمين أحدهما محض أداء الدين والثاني أداء الدين المأمور به اى الأداء المعنون بعنوان انه مأمور به فبالعنوان الأول يق انه مطيع اى أطاع اللّه في فعل متعلق الأمر وبالعنوان الثاني مطيع اى أطاع اللّه في فعل المأمور به من حيث إنه مأمور به فالأول مسقط للعقاب والثاني موجب للثواب تحقيق قد عنون في الأصول انه هل الأصل في الامر والنهى ان يكون عبادة اى محتاجا إلى قصد القربة في الخروج عن العهدة الا ما خرج بالدليل فقد زادوا فيه من القال والقيل وذكروا ما أمكنهم لما ذهب اليه كل فريق من التأييد والدليل وظني بك ان لا تشك بعدها قلنا وما نقول في بطلان ما ذكروه وفي ان الحق ما ذا فنقول بعونه ثانيا انه لا يعقل ان يتصف أو يتقيد متعلق الأمر اى المأمور به قبل الامر بالامر وكيف يعقل وجود المعلول قبل العلة فالامر انما يتعلق بالماهية المطلقة اى غير المقيدة بكونها مأمورا بها فليس متعلق الأمر في اضرب وليس المطلوب منه الا الضرب المطلق ومطلق الضرب فمن ضرب فقد اتى بالمطلوب وبما طلب منه المولى وهذا ليس قابلا للنزاع كما أنه ليس للنزاع انه لا يترتب عليه الثواب وان اسقط العقاب إلّا إذا اتى بالضرب بداعي الامر وبداعي كون الضرب مأمورا به ثم قد يقيد المولى لمتعلق امره بالامر بعد الامر فيقول اضرب زيدا بداعي كون الضرب مأمورا به وبداعي انه مأمور اى بالعنوان الذي عرض له بأمري واتصف به بعد امرى وهذا معنى العبادة ومعنى كون العبادة مشروطة بالقربة وبالعكس اى كل ما هو مشروط بالقربة عبادة فظهر من تحقيقنا الذي لم يسبقنا أحد فالحمد للّه ظهور الشمس ان الأصل في الطلب وفي الامر والنهى ان لا يكون عبادة وينبغي ان يعدّ هذا الأصل من البديهيات لان مرجعه كما علمت من تحقيقنا إلى اصالة الاطلاق وان الأصل عدم التقييد ثم بحمد اللّه قد ارتفع الاشكال المعروف الذي لم ينحل إلى الآن فيما اعلم وارتحل شيخنا الأنصاري إلى روح وريحان وهو في قلبه فراجع رسائله في الأصول وما ذكره في