الملا نظر علي الطالقاني
34
مناط الأحكام
وقوعه فيها فيكون الامر ارشاديا لا يترتب على موافقته ومخالفته سوى الخاصية المترتبة على الفعل أو الترك نظير أوامر الطبيب ونظير الامر بالاشهاد عند المعاملة لئلا يقع التنازع ؟ ؟ ؟ من ظاهر الامر بعد فرض عدم إرادة الوجوب ومن سياق جل الأخبار الواردة في ذلك فان الظاهر كونها مؤكدة بحكم العقل بالاحتياط إلى آخر ما ذكره في ؟ ؟ ؟ الأمر الثالث وقال قده في الشبهة الوجوبية بعد ان ذكر اخبار التسامح وان كان يؤد عليها تارة بان ثبوت الاجر لا يدل على الاستحباب الشرعي وأخرى بما تقدم في أوامر الاحتياط إلى أن قال واما الايراد الأول فالانصاف انه لا يخلو عن وجه الخ وذلك لان استقلال العقل بخس ؟ ؟ ؟ شيء لا يوجب ان لا يكون امر الشارع به امرا حقيقيا وكذا إذا علم العقل بقبح شيء فنهى عنه الشارع ألا ترى إلى تمثيله بالامر بالاشهاد عند المعاملة لئلا يقع التنازع حيث جعل قوله تعالى وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ الآية في آخر سورة البقرة للارشاد لعلمنا بمصلحته وهو رفع التنازع ويلزم على قوله ان يكون جميع أوامر اللّه ونواهيه عند الأنبياء والأوصياء ( ع ) للارشاد لعلمهم بالمصالح والمفاسد تفصيلا بل عند الأمة أيضا ؟ ؟ ؟ لعلمنا بها اجمالا وهو مذهبنا الامامية حتى صار قولهم كالمثل السائر الواجبات الشرعية لطف في الواجبات العقلية اى انما شرعت الواجبات الشرعية لكونها مقدمة موصلة إلى الواجبات العقلية وهي المصالح والمفاسد وبالجملة من الواضحات ان المصلحة في المأمور به داعية وباعثة لان يأمر الامر به ويطلبه فإذا امر فبالامر يحدث مصلحة أخرى وهي مصلحة الامر وهي ان من يفعله بداعي الامر فهو مطيع ممتثل مقرب ومن يفعله لا لداعى الامر فقد حصّل مصلحة المأمور به دون الامر ولذا يقال إن في غير العبادات كغسل الثوب إذا اتى به بداعي الامر يترتب عليه الثواب والّا يحصل الطهارة فقط دون الثواب مثل ان ألقاه الريح في الماء فظهر بعون اللّه ظهور الشمس ان معلومية داعى الامر وباعث النهى من مصلحة المأمور به ومفسدة المنهى عنه اجمالا أو تفصيلا لا يوجب ابدا ان يكون الامر والنهى للارشاد لما علمت من البرهان ؟ ؟ ؟ القويم نقضا وحلّا فالامر لا يكون للارشاد