الملا نظر علي الطالقاني
33
مناط الأحكام
حرمة تشريعية ومرادي من ذلك ان كل عبادة فاسدة كصلاة الحائض والصوم الواجب في السفر وصوم العيدين وكل معاملة فاسدة كطلاق الحائض والطلاق في طهر الوقاع وبيع الخمر والبيع الربوي ونكاح الشغار وهكذا انما يكون فعلها حراما إذا فعلها بقصد الصحة وترتب الأثر وان الشارع جعلهما مؤثرة واما إذا فعلها لا بقصد ذلك بل فعلها التعليم الغير كما إذا صلت الحائض بقصد تعليم بنتها أو فعلها تعلّما وتمرّنا أو فعلها لغير ذلك من الغايات فلا حرمة فيه جزما ولا أظن من ينكر ذلك الا مكابر أو جاهل فانظر تمام الفقه نعم قد خرج من ذلك قراءة سور الغرائم للحائض والجنب فإنها حرام وان قصد التعليم نهر ان الامر قد يكون بمعناه وهو طلب الشيء وقد يكون للارشاد وقد يكون لغير ذلك كما أن النهى كذلك ومرادي من الامر الارشادى ما يكون معناه اخبار أو خاليا عن الطلب مثل وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا اى إذا حللتم زال المنع عن الصيد ومثل اركع في الصّلاة اى الركوع جزء فيها ومثل لا ترتمس في الصوم اى الارتماس مانع ومبطل له وكذا كل امر ونهى يكون مثل هذين المثالين بان يتعلقا بشيء آخر من عبادة أو معاملة فظهر ان الامر الخالي عن الطلب وبمعنى الاخبار كثير وكذا النهى كما أن الخبر المراد به الطلب كثير غاية الكثرة شرعا وعرفا مثل الميسور لا يسقط بالمعسور وما لا يدرك كله لا يترك كله والقسم الثاني من الارشادى ما يكون تأكيدا مثل أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ * فإنه كقوله تعالى في آية أخرى ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا بمنزلة ذكر جميع الأوامر والنواهي ثانيا وإعادة لها تأكيدا مثل اضرب اضرب فهذان القسمان عندي معنى الامر الارشادى والنهى الارشادى ولا ثالث والعجب مما يظهر من شيخنا الأنصاري قده ان كل امر ونهى يكون غرضه وغايته معلوما فهو ارشادي قال قده في مسئلة أصل البراءة الثالث لا اشكال في رجحان الاحتياط عقلا ونقلا وهل الأوامر الشرعية للاستحباب فيثاب عليه وان لم يحصل عنه الاجتناب عن الحرام الواقعي أو غيرى بمعنى كونه مطلوبا لأجل التحرز عن الهلكة المحتملة والاطمينان بعدم