الملا نظر علي الطالقاني

29

مناط الأحكام

زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ومن هنا ظهران معنى الحديث الشريف انا وعلىّ أبوا هذه الامّة انا أب لهم وعلىّ ايض أب لهم فويل لمن جعل فحل الفحول ورجل الرجال وأسد اللّه الغالب امّا لهم وزوجة له ص تعالى اللّه وأولياؤه عن ذلك علوا كبيرا فخذ وكن من الشاكرين وتبرّأ من أمثال هؤلاء الجاهلين وايض يلزمها الامر بالمعروف والنهى عن المنكر بالقول اللين ثم بالخشن ثم بالتعزير والضرب والقتل لان من المسلّمات ان أصحاب الكبائر يقتل في الرابعة وقال جمع في الثالثة وظاهر ان الاصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة فالعجب من تأمل جمع في اجراء الحدود وجواز الضرب والقتل في الامر بالمعروف في زمان الغيبة مع ما علّمناك من سر ذلك وهو ان جميع ذلك دفاع عن الدين والجهاد المقابل له الموقوف بحضور المعصوم وامره هو بناء أصل الدين في موضع لم يبن فيه أصلا اى في دعوة الكفار إلى الاسلام فالملحد والمؤول مبدع قولا ومخرب دعوة ولفظا والمرتد والعاصي المرتكب للكبائر مبدع فعلا ومخرب حركة وعملا وبالبيان المختصر ان جواز ترك الامر بالمعروف وترك اجراء الحدود وجعل عنان الناس على غاربهم فهو بحق اللّه نقض للغرض وابطال للدين فافهم ان كنت من أهل الاسرار فالحمد للّه ثم الحمد للّه ثم قد علم مما مر ان تبليغ الفروع والاحكام وتعليم الناس أول مرة ليس امرا بالمعروف ونهيا عن المنكر بل المراد بهما منع العالم بحكم الشيء العاصي فيه عن عصيانه ومخالفته وارجاعه إلى الطاعة واين هو لنا المحبوسين بين أهل البدع والكفر بل هو إكسير يذكر اسمه ولا يبصر رسمه اللهم عجل فرج محمّد وأهل بيته وعجل فرجنا بفرجهم وانجز لنا ما وعدتنا يا من لا يخلف الميعاد تنبيه قد علم مما مر ما المراد من قوله تعالى في البقرة وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ واين موضوعه وهو الجهاد بلا اذن المعصوم والامر بالمعروف من دون الشرائط والسفر المخوف والنزاع والمضاربة والمدافعة والمقاتلة لأجل الأموال ونحوها كما هو شائع كما ترى ومثل ما هو المتداول بين السلاطين في فتح البلاد ودفع الأعداء والحمد للّه على الهامه وانعامه حمدا ابدا دائما والاحكام